انهيار أرضي في الكونغو: مصرع 13 وفقدان 30 قرب جوما

شهدت منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مأساة إنسانية جديدة اليوم الثلاثاء، حيث لقي ما لا يقل عن 13 شخصًا مصرعهم، بينما لا يزال أكثر من 30 آخرين في عداد المفقودين، وذلك جراء انهيار أرضي مروع ضرب المنطقة في أعقاب موجة من الطقس السيئ.
وفي تفاصيل الحادث، صرح ديكارت أكيليمالي، رئيس القطاع في منطقة بوروتسي، لوسائل الإعلام بأن الكارثة وقعت بعد ساعات متواصلة من هطول الأمطار الغزيرة التي لم تتوقف، مما أدى إلى تشبع التربة وانهيارها. وأوضح المسؤول المحلي أن الانهيار الأرضي تسبب في قطع الطريق الحيوي والرئيسي الذي يربط بين مدينة جوما الاستراتيجية ومدينة واليكالي، وهي عاصمة الإقليم، مما أدى إلى شلل تام في حركة المرور وعزل المناطق المتضررة.
تحديات الإنقاذ والبنية التحتية
أكد أكيليمالي أن السلطات المحلية سارعت بطلب المساعدة العاجلة من الحكومة المركزية وفرق الطوارئ، إلا أن الوضع على الأرض معقد للغاية. فإغلاق الطريق المؤدي إلى جوما بسبب الانهيارات الصخرية والطينية قد تسبب في تعقيد قدرة الحكومة على الاستجابة السريعة، مما يقلل من فرص العثور على ناجين بين المفقودين ويعيق وصول الآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض.
السياق الجغرافي والمناخي للكوارث في الكونغو
تعتبر هذه الحادثة جزءًا من سلسلة كوارث طبيعية تضرب جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل متكرر، خاصة في المناطق الشرقية مثل كيفو الشمالية والجنوبية. وتتميز هذه المناطق بطبيعة جغرافية جبلية وتربة هشة، تجعلها عرضة للانهيارات الأرضية بمجرد هطول الأمطار الموسمية الغزيرة. ويعاني شرق الكونغو من ضعف في البنية التحتية وغياب التخطيط العمراني الحديث في المناطق النائية، مما يفاقم من حجم الخسائر البشرية والمادية عند وقوع مثل هذه الكوارث.
التأثير الاقتصادي والإنساني المتوقع
من المتوقع أن يكون لهذا الانهيار الأرضي تداعيات اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق على المستوى المحلي. فالطريق الرابط بين جوما وواليكالي يعد شريان حياة اقتصادي لنقل البضائع والمواد الغذائية والمعادن في المنطقة. انقطاع هذا الطريق يعني تعطل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار السلع الأساسية في المناطق المعزولة، بالإضافة إلى صعوبة نقل المرضى والمصابين إلى المستشفيات الكبرى في جوما.
وعلى الصعيد الإقليمي، تسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على التحديات التي تواجه دول وسط أفريقيا في التعامل مع التغيرات المناخية التي أدت إلى زيادة حدة وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة، مما يستدعي تحركًا دوليًا لدعم هذه الدول في تحسين بنيتها التحتية وأنظمة الإنذار المبكر للكوارث الطبيعية.



