منوعات

أحمد السقا يرد على سخرية فيديو محمد صلاح: كواليس أزمة الحكاية

خرج النجم المصري أحمد السقا عن صمته ليرد على موجة الجدل والسخرية الواسعة التي طالته مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية نشره مقطع فيديو باللغة الإنجليزية يوجه فيه رسالة دعم لمواطنه النجم العالمي محمد صلاح، لاعب نادي ليفربول الإنجليزي. وجاءت تصريحات السقا خلال استضافته في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، حيث وضع النقاط على الحروف بشأن نواياه وكواليس الفيديو المحذوف.

كواليس الأزمة وتوضيح الموقف

أعرب السقا عن استيائه الشديد من تحويل رسالة دعم نبيلة إلى مادة للسخرية والتنمر، موضحاً أن دافعه الأساسي كان الغيرة الوطنية والمحبة الصادقة لـ «فخر العرب» بعد تكرار جلوسه على دكة البدلاء في مباريات حاسمة. واعترف السقا بشجاعة أن «التعبير خانه» في اختيار التحدث باللغة الإنجليزية، قائلاً: «ربما لم أكن موفقاً في الوسيلة، لكن المصطلحات التي استخدمتها مثل (كوتش) و(ميجا ستار) كانت صحيحة وفي محلها». وأشار إلى أن الفيديو استمر لمدة 55 دقيقة قبل أن يتم تداوله بشكل واسع، مؤكداً أنه لم يقم بحذفه بنفسه، بل فوجئ بردود الأفعال العنيفة.

السياق العام: محمد صلاح أيقونة تتجاوز الرياضة

تأتي هذه الواقعة في وقت يمر فيه محمد صلاح بمرحلة دقيقة مع ناديه ليفربول، حيث تتوجه أنظار الجماهير المصرية والعربية بقلق نحو مستقبل اللاعب في ظل التغييرات الفنية والإدارية وسياسات التدوير التي يتبعها الجهاز الفني. ويُعد صلاح أكثر من مجرد لاعب كرة قدم بالنسبة للمصريين؛ فهو رمز للنجاح والإصرار؛ مما يجعل أي مساس بمكانته أو تقليل من دوره يثير حفيظة الجماهير والمشاهير على حد سواء، وهو السياق الذي دفع السقا للتدخل بطريقته العفوية للدفاع عن مكانة اللاعب الدولية.

ظاهرة التنمر الإلكتروني وموقف السقا الأخلاقي

تطرق الحديث إلى أبعاد اجتماعية أعمق تتعلق بسلوكيات رواد مواقع التواصل الاجتماعي. فقد أبدى السقا دهشته من حجم الطاقة السلبية والهجوم الشخصي الذي تعرض له، واصفاً ما حدث بأنه «إهانة غير مبررة». وأكد الفنان المصري أن هذا الهجوم دفعه لاتخاذ قرار باعتزال «السوشيال ميديا» مؤقتاً وتسجيل الخروج من حساباته، حفاظاً على سلامته النفسية.

وفي لفتة تعكس رقي أخلاقه، رفض السقا الانجرار وراء الدعاوى القضائية، رغم تأكيده أن القانون يعاقب على الإهانات التي تعرض لها بعقوبات قد تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات. وقال في ختام حديثه: «أنا لست مختلاً لأخاطب إدارة ليفربول بصفتي الرسمية، كان مجرد تعبير عن الرأي. ورغم قسوة ما قيل في حقي، فأنا مسامح الجميع، والحق عند الله». وتؤكد هذه الواقعة عمق العلاقة بين نجوم الفن والرياضة في مصر، وكيف يمكن للعفوية أن تُفهم بشكل خاطئ في فضاء إلكتروني لا يرحم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى