تدشين مشروع فرحة صائم 2 بالأحساء: توزيع 70 ألف وجبة

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، دشن سعادة وكيل المحافظة الأستاذ معاذ بن إبراهيم الجعفري، اليوم الثلاثاء، النسخة الثانية من مشروع «فرحة صائم 2»، وذلك في مكتبه بمقر المحافظة. ويُعد هذا المشروع أحد أبرز المبادرات المجتمعية التي تنفذها جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء، بشراكة استراتيجية مع جامعة الملك فيصل، بهدف تعزيز قيم التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك.
سياق المبادرة وأهميتها المجتمعية
تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الوطنية المستمرة للحد من الظواهر السلبية المرتبطة بوقت الإفطار، حيث تشير الإحصاءات العامة وسلوكيات الطرق المعتادة إلى ارتفاع معدلات السرعة والتهور قبيل أذان المغرب، مما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث المرورية. ومن هنا، تنبع أهمية مشروع «فرحة صائم» كحل وقائي ومجتمعي يهدف إلى تهدئة السرعة عبر توفير وجبات إفطار لقائدي المركبات عند الإشارات والتقاطعات الرئيسية، مما يمنحهم الطمأنينة ويقلل من دافع الاستعجال.
كما يعكس المشروع روح العمل التطوعي المتأصلة في المجتمع السعودي، وتحديداً في محافظة الأحساء التي سجلت أرقاماً قياسية في العمل الخيري، متناغمة بذلك مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع، وتعزيز دور القطاع غير الربحي في التنمية الاجتماعية.
تفاصيل النسخة الثانية: توسع في الأهداف والفئات
اطلع سعادة وكيل المحافظة خلال التدشين على تفاصيل الخطة التشغيلية للمشروع، والذي يستهدف هذا العام توزيع أكثر من 70,000 وجبة إفطار طوال الشهر الفضيل. ولا يقتصر الهدف على التوزيع المجرد، بل يركز على رفع مستوى السلامة المرورية وتقليل التوقف العشوائي.
وفي إضافة نوعية لهذه النسخة، تم استحداث مسار إنساني جديد يستهدف مرافقي المرضى في أقسام الطوارئ بالمستشفيات. وتأتي هذه الخطوة استشعاراً للحالة النفسية والظروف الخاصة التي يمر بها مرافقو المرضى، حيث توفر لهم الجمعية وجبات الإفطار في أماكن انتظارهم، مما يجسد أسمى معاني التراحم والجسد الواحد.
دعم القيادة وتكامل الجهود
وفي تصريح له، أكد الأستاذ معاذ الجعفري أن هذا المشروع يحظى بمتابعة دقيقة واهتمام مباشر من سمو محافظ الأحساء، مشيراً إلى أن دعم سموه للمبادرات النوعية يعكس حرص القيادة الرشيدة -أيدها الله- على كل ما يخدم الإنسان ويعزز سلامته. وأضاف الجعفري أن توجيهات سموه تركز دائماً على ضرورة تكامل الجهود بين القطاعات الحكومية، والقطاع غير الربحي، والجهات الأكاديمية لضمان استدامة الأثر ورفع جودة الحياة.
معايير السلامة والتنظيم الميداني
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية سند، الدكتور محمد العيد، أن المشروع يمثل تحولاً نحو المبادرات ذات الأثر الملموس، مقدماً شكره لسمو المحافظ ولسعادة الوكيل على الدعم والتدشين. كما أكد المشرف العام على المشروع، سعود الشعيبي، أن الفرق الميدانية قد أتمت جاهزيتها وفق أعلى معايير السلامة للمتطوعين، مع وضع خطط دقيقة لضمان انسيابية الحركة المرورية أثناء عمليات التوزيع، بما يحقق الأهداف الإنسانية للمشروع دون التأثير على حركة السير.


