ديوان المظالم ينجز 242 ألف دعوى بنسبة 97% خلال 2025

سجل ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية إنجازاً قضائياً غير مسبوق خلال عام 2025، محققاً قفزة نوعية في مؤشرات الأداء التشغيلي والعدلي. حيث أعلن الديوان عن إنجاز أكثر من 242 ألف دعوى قضائية، بنسبة إنجاز قياسية بلغت 97% من إجمالي القضايا المقيدة لديه، وهو ما يمثل علامة فارقة في تاريخ القضاء الإداري بالمملكة.
أرقام قياسية تعكس كفاءة المنظومة
كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مركز دعم القرار في ديوان المظالم، أن المحاكم الإدارية عقدت ما مجموعه 391,132 جلسة قضائية خلال العام المنصرم. وتبرز أهمية هذا الرقم عند مقارنته بالعام السابق 2024، حيث سجلت الجلسات زيادة تجاوزت 109 آلاف جلسة، مما يؤكد الجاهزية العالية للدوائر القضائية وقدرتها المتزايدة على استيعاب التدفق المستمر للقضايا وسرعة البت فيها بدقة وعدالة.
السياق الاستراتيجي والتحول الرقمي
لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن التحول الجذري الذي يشهده مرفق القضاء في المملكة، والذي يأتي متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. فقد عمل ديوان المظالم خلال السنوات الماضية على تنفيذ خطته الاستراتيجية التي ركزت بشكل أساسي على التحول الرقمي الكامل لإجراءات التقاضي. ساهمت المنصات الرقمية التابعة للديوان في تسريع الدورة المستندية للدعاوى، بدءاً من القيد وحتى صدور الحكم، مما قلص الهدر في الوقت والجهد ورفع من كفاءة الإنفاق التشغيلي.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لسرعة التقاضي
تكتسب هذه الإنجازات أهمية بالغة تتجاوز الجانب الإداري البحت؛ فسرعة الفصل في المنازعات الإدارية تعد ركيزة أساسية لتحسين بيئة الاستثمار في المملكة. إن وجود قضاء إداري ناجز وشفاف يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في البيئة التشريعية والقضائية، حيث يضمن حفظ الحقوق واستردادها في أوقات قياسية. كما أن تقليص آماد التقاضي يساهم بشكل مباشر في استقرار المراكز القانونية للأفراد والشركات والجهات الحكومية على حد سواء.
قفزة في الإنتاجية وتحسين تجربة المستفيد
أظهرت البيانات المقارنة اتساعاً إيجابياً في الفجوة الإنتاجية، حيث قفزت أرقام القضايا المنجزة من 168 ألف دعوى في عام 2024 إلى مستويات قياسية في 2025. وسجلت معدلات الأعمال ارتفاعاً لافتاً بمتوسط 70%، وهو مؤشر رقمي يبرهن على نجاح استراتيجيات تحسين تجربة المستفيد. وتأتي هذه الشفافية في نشر المؤشرات ضمن التزام الديوان بقياس مستويات الإنجاز بدقة، وتوظيف البيانات الرقمية لتطوير جودة الخدمات وترسيخ ريادة المملكة في مجال القضاء الإداري عالمياً.



