ليفربول ضد وست هام: موعد المباراة وتحدي صلاح لكسر الصيام

مواجهة حاسمة في الأنفيلد
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإنجليزية اليوم السبت، في تمام الساعة السادسة مساءً، صوب ملعب «أنفيلد» التاريخي، حيث يستضيف نادي ليفربول نظيره وست هام يونايتد ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز «بريميرليغ». وتكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة لكلا الطرفين، حيث يسعى «الريدز» لتثبيت أقدامهم في مراكز المقدمة، بينما يقاتل «الهامرز» من أجل البقاء والهروب من شبح الهبوط الذي يطاردهم هذا الموسم.
طموحات أرني سلوت وحلم دوري الأبطال
يدخل ليفربول اللقاء بقيادة مدربه الهولندي أرني سلوت، وعينه على تحقيق الانتصار الثالث على التوالي والرابع عشر هذا الموسم. ورغم ابتعاد الفريق عن المنافسة المباشرة على اللقب، حيث يحتل المركز السادس برصيد 45 نقطة وبفارق 16 نقطة عن المتصدر أرسنال، إلا أن الحافز لا يزال كبيراً. يدرك سلوت جيداً أن التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم القادم يعد هدفاً استراتيجياً للنادي، سواء من الناحية الرياضية للحفاظ على مكانة الفريق بين كبار القارة، أو من الناحية الاقتصادية لضمان العوائد المالية الضخمة التي توفرها البطولة الأوروبية.
محمد صلاح.. تحدي كسر الصيام التهديفي
تتركز الأضواء بشكل خاص على النجم المصري محمد صلاح، الذي يمر بفترة غير معتادة من الصيام التهديفي، حيث غاب عن هز الشباك في آخر تسع مباريات بالدوري. وقد حرص المدرب أرني سلوت على تقديم الدعم الكامل لنجمه الأول خلال المؤتمر الصحفي، مؤكداً ثقته في عودة صلاح للتسجيل. وقال سلوت: «نحن معتادون على تسجيل محمد صلاح الكثير من الأهداف، ورغم غيابه عن التسجيل مؤخراً، إلا أنه رفع سقف التوقعات لدرجة أن الناس يتفاجأون عندما لا يسجل». وتعد عودة صلاح لمستواه أمراً حيوياً لليفربول في هذه المرحلة الحرجة من الموسم، حيث يعتمد الفريق بشكل كبير على حلوله الفردية لفك تكتلات الخصوم الدفاعية.
وست هام وصراع البقاء المرير
على الجانب الآخر، يعيش وست هام يونايتد وضعاً لا يحسد عليه، حيث يقبع الفريق في المركز الثامن عشر (أولى مراكز الهبوط) برصيد 25 نقطة، متأخراً بثلاث نقاط عن منطقة الأمان. وتعتبر المباراة بالنسبة للفريق اللندني بمثابة نهائي كؤوس، حيث يأملون في تحقيق مفاجأة مدوية بإسقاط ليفربول في عقر داره، أو الخروج بنقطة التعادل على أقل تقدير لتعزيز آمالهم في البقاء بين الكبار.
الأهمية التاريخية والاقتصادية للمواجهة
تاريخياً، لطالما كانت مواجهات ليفربول ووست هام تتسم بالندية والإثارة، خاصة على ملعب الأنفيلد الذي يعتبر حصناً منيعاً للريدز. وتأتي هذه المباراة في توقيت حساس من عمر الدوري، حيث تبدأ ملامح جدول الترتيب النهائي في التشكل. إن الفشل في التأهل لدوري الأبطال بالنسبة لليفربول قد يعني خسائر مالية قد تؤثر على سوق انتقالات الفريق الصيفي، وبالمثل، فإن هبوط وست هام إلى دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» سيمثل كارثة اقتصادية ورياضية للنادي العريق، مما يضفي طابعاً شرساً على اللقاء يتجاوز مجرد النقاط الثلاث.



