القيادة تعزي رئيس بنغلاديش في وفاة خالدة ضياء – تفاصيل البرقية

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية عزاء ومواساة، لفخامة الرئيس محمد شهاب الدين، رئيس جمهورية بنغلاديش الشعبية، في وفاة دولة السيدة خالدة ضياء، رئيسة الوزراء السابقة، معرباً عن صادق مواساته لأسرة الفقيدة وللشعب البنغلاديشي الشقيق.
وقال الملك المفدى في برقيته: “علمنا بنبأ وفاة دولة السيدة خالدة ضياء رئيسة الوزراء السابقة في جمهورية بنغلاديش الشعبية -رحمها الله- وإننا إذ نبعث لفخامتكم ولأسرة الفقيدة بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون”.
تعزية ولي العهد
وفي السياق ذاته، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية عزاء ومواساة مماثلة لفخامة الرئيس محمد شهاب الدين. وقال سمو ولي العهد: “تلقيت نبأ وفاة دولة السيدة خالدة ضياء رئيسة الوزراء السابقة في جمهورية بنغلاديش الشعبية -رحمها الله- وأبعث لفخامتكم ولأسرة الفقيدة أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلًا المولى العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب”.
مسيرة سياسية حافلة
تأتي هذه التعازي من القيادة السعودية تقديراً للمكانة السياسية التي شغلتها الراحلة خالدة ضياء في تاريخ بنغلاديش الحديث. وتُعد خالدة ضياء شخصية محورية في المشهد السياسي الآسيوي، حيث كانت أول امرأة تتولى منصب رئيس وزراء في تاريخ بنغلاديش، وثاني امرأة تتولى قيادة دولة ذات أغلبية مسلمة بعد بينظير بوتو في باكستان. وقد شغلت المنصب لفترتين؛ الأولى من عام 1991 إلى 1996، والثانية من عام 2001 إلى 2006.
تزعمت خالدة ضياء الحزب الوطني البنغلاديشي (BNP) لعقود، وهو الحزب الذي أسسه زوجها الرئيس الراحل ضياء الرحمن. وقد تميزت فترات حكمها بتركيز كبير على الإصلاحات الاقتصادية والتعليمية، لا سيما تعليم الفتيات، مما جعلها رمزاً بارزاً في تمكين المرأة في جنوب آسيا.
عمق العلاقات السعودية البنغلاديشية
وتعكس برقيات العزاء عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية بنغلاديش الشعبية. فلطالما تميزت العلاقات بين البلدين بالمتانة والتعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة في ظل الروابط الإسلامية الوثيقة التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وتحرص المملكة دائماً على الوقوف بجانب بنغلاديش في مختلف الظروف، سواء من خلال الدعم التنموي والاقتصادي أو عبر المواقف السياسية الداعمة لاستقرار وازدهار هذا البلد الإسلامي الكبير. ويُعد رحيل شخصية بحجم خالدة ضياء حدثاً بارزاً يستدعي استذكار المحطات التاريخية التي جمعت قيادات البلدين على مر العقود الماضية.



