مصر ضد نيجيريا.. صراع البرونزية في أمم أفريقيا 2025 وسط غيابات مؤثرة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء اليوم السبت، صوب ملعب «مركب محمد الخامس» بمدينة الدار البيضاء المغربية، حيث تدور رحى معركة كروية شرسة بين عملاقي الكرة الأفريقية، منتخب مصر ومنتخب نيجيريا، في لقاء تحديد المركز الثالث والميدالية البرونزية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025.
وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يسعى كلا المنتخبين لمداواة جراح الخروج من الدور نصف النهائي وإنهاء البطولة القارية بتمثيل مشرف واعتلاء منصة التتويج الشرفية.
أزمة غيابات طاحنة تربك حسابات الفراعنة
يدخل المنتخب المصري هذه المواجهة وهو يعاني من نزيف حاد في صفوفه، مما يضع الجهاز الفني في مأزق تكتيكي حقيقي. وتتمثل الضربة الأقوى في خط الدفاع، حيث تأكد غياب الظهير الأيسر الأساسي أحمد فتوح إثر إصابته بتمزق في العضلة الخلفية، وهي إصابة تتطلب راحة سلبية تبعده عن اللقاء الحاسم.
ولا تتوقف المصائب الدفاعية عند هذا الحد، إذ يعاني قلب الدفاع الصلب ياسر إبراهيم من آلام مبرحة أسفل الظهر تحول دون مشاركته، بالإضافة إلى غياب المدافع الشاب حسام عبد المجيد بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات الصفراء، مما يجبر الجهاز الفني على البحث عن حلول بديلة وترقيع الخط الخلفي.
وعلى صعيد الإصابات طويلة الأمد، يفتقد الفراعنة لخدمات محمد حمدي الذي تعرض لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي، مما يقلص الخيارات المتاحة في الجبهة اليسرى تماماً.
أسباب انضباطية تزيد الطين بلة
وبعيداً عن لعنة الإصابات، ألقت الأزمات الداخلية بظلالها على معسكر المنتخب المصري، حيث يغيب الثنائي مروان عطية وصلاح محسن لأسباب انضباطية صارمة. وجاء هذا القرار التربوي عقب خروجهما عن النص والسلوك الرياضي القويم بعد انتهاء مباراة السنغال في نصف النهائي، مما استدعى استبعادهما من حسابات مباراة البرونزية لفرض حالة من الالتزام داخل الفريق.
رحلة التعويض وأهمية المباراة
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز مجرد كونها لقاءً شرفياً؛ فالفوز بالميدالية البرونزية يعد ترضية للجماهير المصرية بعد الإخفاق في الوصول للنهائي عقب الخسارة المريرة أمام السنغال بهدف نظيف. في المقابل، يسعى المنتخب النيجيري (النسور الخضراء) لتعويض خروجه الدرامي بركلات الترجيح (4-2) بعد انتهاء مباراته الماراثونية في نصف النهائي بالتعادل السلبي.
تاريخياً، تعد مواجهات مصر ونيجيريا من كلاسيكيات الكرة الأفريقية التي تتسم دائماً بالندية والإثارة والسرعة. وتؤثر نتيجة هذه المباراة بشكل مباشر على التصنيف الدولي للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مما يجعل الفوز ضرورة ملحة للحفاظ على موقع متقدم قارياً وعالمياً، وتجنب التراجع في الترتيب العام.



