تنظيم 29 مائدة إفطار بالمدينة المنورة في أسبوع رمضان الأول

في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي وروحانية الشهر الفضيل، نظمت جمعية مراكز الأحياء "مجتمعي" بالمدينة المنورة 29 مائدة إفطار رمضاني خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك. وقد توزعت هذه الموائد في 21 موقعاً استراتيجياً شملت الساحات العامة، المساجد، والحدائق، وذلك بالتنسيق والمشاركة الفاعلة مع مجالس الأحياء، ضمن خطة طموحة تستهدف إقامة 100 مائدة إفطار على مدار الشهر في مختلف أرجاء طيبة الطيبة.
إحصائيات التطوع والتلاحم المجتمعي
كشفت الجمعية عن أرقام تعكس حجم الجهد المبذول، حيث شارك في تنظيم هذه الموائد 665 متطوعاً ومتطوعة، بذلوا ما يقارب 3295 ساعة عمل تطوعي. وقد أثمرت هذه الجهود عن توزيع 2410 وجبات إفطار خلال الأسبوع الأول فقط، مع مباشرة تجهيز الموائد والإشراف عليها لضمان تقديم أفضل خدمة للصائمين. وتأتي هذه المبادرة لتعزيز أواصر المودة والتواصل بين سكان الأحياء، وترسيخ القيم الاجتماعية الأصيلة التي يتميز بها المجتمع المديني.
العمق التاريخي والروحاني لموائد المدينة
تكتسب موائد الإفطار في المدينة المنورة طابعاً خاصاً ومختلفاً عن أي مكان آخر في العالم، فهي امتداد لإرث تاريخي عريق عُرف به أهل المدينة منذ القدم في إكرام الضيف وإطعام الطعام، تأسياً بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. وتعد هذه الموائد مظهراً حضارياً يعكس كرم الضيافة المتأصل في نفوس الأهالي، حيث يجتمع الصغار والكبار، الغني والفقير، والمواطن والمقيم على مائدة واحدة، مما يضفي جواً من السكينة والروحانية التي تميز ليالي رمضان في مدينة المصطفى.
مواكبة رؤية المملكة في العمل التطوعي
لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب الإغاثي والاجتماعي فحسب، بل تمتد لتصب في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتنمية القطاع غير الربحي ورفع عدد المتطوعين. إن انخراط مئات الشباب والفتيات في تنظيم هذه الموائد يعزز من ثقافة العمل التطوعي الاحترافي، ويحول الطاقات الشبابية إلى سواعد بناء تخدم المجتمع وتساهم في تحسين جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.
تطلعات لنهاية الشهر الفضيل
تستهدف مبادرة موائد الإفطار الرمضاني التي تشرف عليها الجمعية تقديم أكثر من 80 ألف وجبة إفطار وسحور بنهاية شهر رمضان للعام الحالي. وتعمل الفرق التنظيمية والتطوعية، بالشراكة مع أمانة المنطقة والجهات ذات العلاقة، على تكثيف الجهود لضمان استمرارية هذه الأجواء الرمضانية المميزة التي تجمع العائلات والشباب، وتجعل من أحياء المدينة المنورة نموذجاً يحتذى به في التراحم والتآلف.



