رسمياً تعيين مجيد بوقرة مدرباً لمنتخب لبنان خلفاً للكرواتي

أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق المنتخب الوطني، عن تعيين المدرب الجزائري الشاب مجيد بوقرة مديراً فنياً لمنتخب "رجال الأرز"، ليقود الدفة الفنية في المرحلة المقبلة الحاسمة.
وجاء الإعلان الرسمي عبر بيان مقتضب نشره الاتحاد على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أكد فيه أن اللجنة التنفيذية قررت في جلستها المنعقدة اليوم إسناد المهمة إلى بوقرة، الذي يحظى بسمعة طيبة في الأوساط الكروية العربية والأفريقية.
مسيرة ذهبية: "الماجيك" في الملاعب العالمية
لا يعد اسم مجيد بوقرة غريباً على عشاق الساحرة المستديرة، فالمدرب الجديد لمنتخب لبنان يمتلك تاريخاً حافلاً كلاعب، حيث كان أحد الركائز الأساسية في الجيل الذهبي للمنتخب الجزائري. خاض بوقرة، الملقب بـ"الماجيك"، 344 مباراة رسمية خلال مسيرته الاحترافية، تنقل خلالها بين أندية أوروبية عريقة مثل غلاسكو رينجرز الاسكتلندي وتشارلتون الإنجليزي، بالإضافة إلى تجربته في الملاعب القطرية مع نادي الدحيل (لخويا سابقاً).
وعلى الصعيد الدولي، كان بوقرة صخرة دفاع "محاربي الصحراء"، حيث شارك في نسختين متتاليتين من نهائيات كأس العالم (2010 في جنوب أفريقيا و2014 في البرازيل)، مساهماً في الإنجاز التاريخي للجزائر بالوصول إلى الدور الثاني في مونديال البرازيل، فضلاً عن مشاركاته المتعددة في كأس أمم أفريقيا، مسجلاً خلال مسيرته 17 هدفاً وصانعاً لـ 15 آخرين.
من القيادة في الملعب إلى التدريب: بطل العرب
بعد اعتزاله اللعب، نقل بوقرة شخصيته القيادية إلى المنطقة الفنية، حيث حقق نجاحاً لافتاً وسريعاً. أبرز إنجازاته التدريبية كانت قيادة المنتخب الجزائري للمحليين للتتويج بلقب كأس العرب (فيفا) 2021 التي أقيمت في قطر، حيث أظهر حنكة تكتيكية عالية بتفوقه على منتخبات قوية مثل المغرب وقطر وتونس في النهائي، مما جعله مطمعاً للعديد من الاتحادات الكروية قبل أن يستقر به المطاف مع المنتخب اللبناني.
المهمة الأولى: حسم التأهل القاري
لن يكون لدى بوقرة الكثير من الوقت للراحة، حيث ينتظره اختبار مصيري وسريع. ستكون باكورة مبارياته الرسمية مع منتخب لبنان أمام المنتخب اليمني، ضمن الجولة الأخيرة من تصفيات كأس آسيا 2027. المباراة المقرر إقامتها في قطر يوم 31 مارس القادم، تحمل أهمية قصوى للكرة اللبنانية.
ويدخل المنتخب اللبناني هذه المواجهة بحسابات واضحة، حيث يكفيه الخروج بنتيجة التعادل فقط لضمان حجز مقعده في البطولة القارية الآسيوية، وهو ما يضع على عاتق بوقرة مسؤولية تجهيز الفريق نفسياً وفنياً لعدم التفريط في بطاقة التأهل، وبدء حقبة جديدة تعيد التوازن لمنتخب الأرز.



