محليات

حملة لا تمشيها: هيئة المياه تلاحق مخالفات الناقلات لضمان الجودة

أعلنت الهيئة السعودية للمياه عن إطلاق مرحلة جديدة وحاسمة ضمن جهودها الرقابية، متمثلة في حملة البلاغات التوعوية والرقابية تحت شعار “لا تمشيها”، والتي تهدف بشكل أساسي إلى رصد مخالفات ناقلات المياه في مختلف مناطق المملكة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لاستراتيجية الهيئة في رفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وضمان التزام جميع المشغلين بالمعايير النظامية والفنية المعتمدة.

تفاصيل الحملة وآليات الرصد

تركز الحملة في مرحلتها الحالية على تفعيل دور المجتمع في الرقابة، حيث دعت الهيئة المستفيدين إلى عدم التغاضي عن المخالفات، والإبلاغ الفوري عن أي ناقلة مياه لا تلتزم بالاشتراطات. وأوضحت الهيئة أن العنصر الأبرز للتمييز بين الناقلة النظامية والمخالفة يكمن في “الهوية المعتمدة”؛ حيث يجب أن تحمل الناقلة بيانات واضحة، وألواناً محددة، وأرقاماً تسلسلية تمكن الجهات الرقابية والمستفيدين من التحقق من نظاميتها. وتهدف هذه الإجراءات إلى القضاء على العشوائية في نشاط نقل المياه اللاشبكي.

السياق الاستراتيجي وأهمية تنظيم القطاع

لا يمكن فصل هذه الحملة عن السياق العام للتحولات الكبرى التي يشهدها قطاع المياه في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. فقد شهد القطاع مؤخراً تحولات هيكلية وتنظيمية، كان من أبرزها تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى “الهيئة السعودية للمياه”، لتعزيز الدور التنظيمي والرقابي. ويُعد تنظيم قطاع الصهاريج (الوايتات) جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للمياه، نظراً لاعتماد شريحة واسعة من المناطق والمخططات الجديدة أو النائية على النقل بالصهاريج كبديل أو مكمل لشبكات المياه الرئيسية.

التأثير المتوقع: صحياً واقتصادياً

تحمل حملة “لا تمشيها” أبعاداً تتجاوز مجرد تحرير المخالفات، حيث يُتوقع أن يكون لها تأثيرات إيجابية متعددة:

  • على الصعيد الصحي والبيئي: يضمن الالتزام بالهوية المعتمدة أن الصهريج مخصص لنقل المياه الصالحة للشرب، وأنه خضع للفحوصات التي تؤكد خلو خزانه من الملوثات أو الصدأ، مما يحمي الصحة العامة للمواطنين والمقيمين.
  • على الصعيد الاقتصادي والتنظيمي: يسهم القضاء على الناقلات المخالفة في تعزيز المنافسة العادلة بين المشغلين المرخصين، وضبط أسعار الخدمة، ومنع التستر التجاري في هذا القطاع الحيوي.

وختاماً، شددت الهيئة على أن الامتثال للاشتراطات ليس خياراً بل ضرورة ملزمة، مؤكدة استمرار جولاتها الرقابية وتفاعلها مع بلاغات الجمهور لضمان وصول مياه نظيفة وآمنة وموثوقة لكافة المستفيدين في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى