مال و أعمال

غرفة مكة تناقش تحديات تمويل المقاولات وحلول السيولة

في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار البيئة الاستثمارية في العاصمة المقدسة، نظّمت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، ممثلةً في لجنة المقاولين، لقاءً استراتيجياً جمع نخبة من الخبراء والمختصين وأصحاب المصلحة في قطاع المقاولات. هدف اللقاء إلى تسليط الضوء على العقبات الجوهرية التي تعترض نمو القطاع، حيث تصدرت التحديات التمويلية قائمة النقاشات، وذلك ضمن مساعي الغرفة المستمرة لضمان استدامة الأعمال ورفع كفاءة التنفيذ في المشاريع التنموية.

واقع قطاع المقاولات في مكة المكرمة

استعرض اللقاء بشكل مفصل الواقع الحالي لقطاع المقاولات في المنطقة، والذي يُعد العصب الرئيسي للتنمية العمرانية، خاصة في ظل المكانة الدينية والجغرافية لمكة المكرمة التي تشهد مشاريع تطويرية ضخمة ومستمرة لخدمة ضيوف الرحمن. وتناول الحضور التحديات المتشابكة التي تواجه الشركات، وفي مقدمتها آليات التمويل المعقدة، وتذبذب تدفقات السيولة النقدية، بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في تكاليف التشغيل وأسعار مواد البناء عالمياً ومحلياً.

كما تم التطرق إلى العقبات المتعلقة بمتطلبات الضمانات البنكية الصارمة، وتأثير هذه العوامل مجتمعة على قدرة المنشآت – وتحديداً الصغيرة والمتوسطة – على الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة، مما يهدد استمراريتها في السوق.

الأهمية الاقتصادية ومواكبة رؤية 2030

يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل الحراك الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يُعد قطاع المقاولات ثاني أكبر القطاعات غير النفطية في المملكة ومحركاً رئيسياً لتحقيق مستهدفات رؤية 2030. وتلعب شركات المقاولات دوراً محورياً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى (Giga-projects)، مما يجعل تذليل عقبات التمويل ضرورة وطنية لضمان سير عجلة التنمية دون تعثر.

تعزيز الشراكات والحلول المستقبلية

وشدد المجتمعون على ضرورة ابتكار حلول تمويلية مرنة تتناغم مع طبيعة الدورات المالية لمشاريع المقاولات، مؤكدين على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجهات التمويلية (البنوك وشركات التمويل) وبين المقاولين. وتهدف هذه الشراكات إلى تمكين الشركات من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وتحقيق الاستدامة المالية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة الاستفادة القصوى من المبادرات الحكومية والبرامج الداعمة التي أطلقتها الدولة لتحفيز القطاع الخاص، ورفع التوصيات والمرئيات للجهات المختصة لمعالجة الفجوات التمويلية، بما يسهم في تعزيز متانة الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى