أبطال مكة لذوي الإعاقة يتصدرون بطولة المملكة لكمال الأجسام

في إنجاز رياضي استثنائي يعكس قوة الإرادة والتحدي، سطر لاعبو نادي ذوي الإعاقة بمنطقة مكة المكرمة أسماءهم بحروف من ذهب ضمن منافسات بطولة المملكة لكمال الأجسام، التي نظمها الاتحاد السعودي لكمال الأجسام. وقد شهدت البطولة منافسة شرسة ومستويات فنية عالية، إلا أن أبطال مكة تمكنوا من انتزاع الصدارة، مؤكدين علو كعبهم في هذه الرياضة التي تتطلب انضباطاً بدنياً وذهنياً فائقاً.
وأسفرت النتائج النهائية للمشاركة عن تتويج البطل سرور اليامي بالمركز الأول والميدالية الذهبية، ليتربع على عرش فئته بجدارة واستحقاق، بينما حقق زميله البطل عنان الراجحي المركز الثاني والميدالية الفضية، مقدماً أداءً لافتاً نال استحسان لجنة التحكيم والحضور. وتأتي هذه النتائج ثمرة لجهود تدريبية مكثفة وعمل دؤوب استمر لفترات طويلة استعداداً لهذا المحفل الوطني الكبير.
دور الخبرة العالمية في صناعة الأبطال
لم يكن هذا التفوق وليد الصدفة، بل جاء نتاج تخطيط فني مدروس تحت إشراف المدرب القدير أحمد مغربي، بطل العالم في كمال الأجسام. وقد لعبت خبرة "مغربي" العالمية دوراً محورياً في إعداد اللاعبين، حيث ركز البرنامج التدريبي على رفع الجاهزية البدنية، وتطوير التناسق العضلي، والتركيز على الأوضاع الاستعراضية التي تعد ركيزة أساسية في احتساب النقاط، مما ساهم في وصول اللاعبين إلى "فورمة" مثالية أهلتهم لمقارعة الكبار واعتلاء منصات التتويج.
سياق التمكين ورؤية المملكة 2030
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة تتجاوز مجرد الفوز بميداليات؛ إذ يأتي متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج "جودة الحياة"، الذي يولي اهتماماً بالغاً بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع من خلال الرياضة. وتعد رياضة كمال الأجسام من الرياضات التي بدأت تشهد إقبالاً متزايداً من هذه الفئة الغالية، نظراً لما تمنحه من ثقة بالنفس وقوة بدنية، مما يعزز من حضورهم الفاعل في المشهد الرياضي السعودي.
أهمية الحدث وتأثيره المجتمعي
يُعد تنظيم الاتحاد السعودي لكمال الأجسام لمثل هذه البطولات وفتح المجال لمشاركة ذوي الإعاقة خطوة رائدة تعزز من مفهوم "الرياضة للجميع". إن فوز اليامي والراجحي يبعث برسالة ملهمة لكافة أطياف المجتمع، مفادها أن الإعاقة ليست حاجزاً أمام الإبداع والتميز. ومن المتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تشجيع المزيد من المواهب الرياضية من ذوي الإعاقة على الانخراط في الأندية الرسمية، مما يرفع من وتيرة التنافسية ويوسع قاعدة الممارسين للرياضة في المملكة، ويعزز مكانة السعودية كبيئة حاضنة وداعمة للمواهب الرياضية بمختلف فئاتها.



