تعليم مكة يحدد مواعيد الدوام الدراسي في رمضان 1447هـ

أعلنت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة اعتمادها الرسمي لمواعيد بداية اليوم الدراسي في كافة مدارس المنطقة ومحافظاتها خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. ويأتي هذا القرار في إطار الخطط التنظيمية التي تهدف إلى مواءمة العملية التعليمية مع روحانية الشهر الفضيل، وضمان توفير بيئة تربوية محفزة تراعي المتغيرات الفسيولوجية والاجتماعية للطلاب والطالبات خلال أيام الصيام.
تفاصيل التوقيت الزمني للدراسة في رمضان
أوضحت الإدارة في بيانها التفصيلي أن بداية الحصة الأولى في المدارس الصباحية ستكون في تمام الساعة التاسعة صباحاً، وهو توقيت تم اختياره بعناية لضمان حصول الطلبة على قسط كافٍ من الراحة بعد أداء صلاة الفجر. وفيما يخص مدارس التعليم المستمر (الدراسة المسائية)، فقد تقرر أن تبدأ الدراسة فيها عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، بما يتناسب مع أوقات صلاة التراويح.
وعلى صعيد الكوادر الإدارية، حددت الإدارة ساعات العمل لجميع الموظفين والموظفات بخمس ساعات يومياً، تبدأ من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثالثة مساءً، وذلك تماشياً مع الأنظمة المرعية للدوام المرن في القطاعات الحكومية خلال الشهر الكريم، وبما يضمن استمرار سير العمل الإداري بكفاءة عالية وتحقيق الانضباط الوظيفي.
السياق التنظيمي وأهمية التوقيت المرن
يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من السياسات التعليمية التي تنتهجها وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية للتيسير على الطلاب وأولياء الأمور. تاريخياً، شهدت الدراسة في رمضان تطوراً ملحوظاً من الإجازات الكاملة في عقود سابقة إلى استمرار الدراسة مع تقليص الساعات وتعديل التوقيت، وذلك لتعزيز قيمة العمل والتعلم كجزء من العبادة. ويعد توقيت الساعة التاسعة صباحاً خياراً استراتيجياً يوازن بين الحاجة للنوم الكافي للطلاب وبين ضرورة الحفاظ على التحصيل العلمي دون انقطاع.
الأثر المتوقع على المجتمع المكي
يكتسب هذا القرار أهمية مضاعفة في منطقة مكة المكرمة تحديداً، نظراً للخصوصية الجغرافية والروحانية للعاصمة المقدسة التي تشهد كثافة عالية من الزوار والمعتمرين خلال شهر رمضان. ومن المتوقع أن يساهم تأخير الدوام الدراسي إلى التاسعة صباحاً في:
- تخفيف الازدحام المروري: عبر توزيع أوقات الذروة وفصل حركة تنقل الموظفين والطلاب عن حركة المعتمرين في ساعات الصباح الباكر.
- تحسين التحصيل الدراسي: حيث يساعد التوقيت المناسب الطلاب على التركيز بشكل أفضل مقارنة بساعات الصباح الأولى التي قد يشوبها النعاس والإرهاق.
- تعزيز الصحة العامة: من خلال منح الأسر وقتاً كافياً لتنظيم وجبات الإفطار والسحور وساعات النوم.
واختتمت إدارة تعليم مكة توجيهاتها بدعوة مديري ومديرات المدارس إلى ضرورة التقيد الدقيق بالمواعيد المعلنة، مشددة على أهمية الشراكة بين المدرسة والأسرة لضمان انضباط الطلاب وحضورهم، مؤكدة أن التعليم في رمضان يرسخ قيم الصبر والمثابرة لدى النشء.



