محليات

ضبط 100 ألف كجم خضار في مكة و6 آلاف جولة رقابية قبل رمضان

كثف فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة جهوده الميدانية بشكل غير مسبوق، وذلك في إطار الاستعدادات الاستباقية لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث شهدت أسواق النفع العام والمسالخ حراكاً رقابياً واسعاً لضمان سلامة الغذاء وصحة المستهلكين. وتأتي هذه التحركات ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع معايير الامتثال في الأسواق المركزية والمرافق الحيوية التي تشهد إقبالاً كثيفاً خلال المواسم الدينية.

تفاصيل الحملة الميدانية والأرقام المرصودة

وفي تفاصيل الإحصائيات الرسمية، كشف المهندس وليد آل دغيس، مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة، أن الفرق التفتيشية نفذت خلال شهر فبراير الماضي ما مجموعه 6,137 جولة رقابية. وقد تميزت هذه الجولات بالشمولية والدقة، حيث استهدفت أسواق الخضار والفواكه، وأسواق الماشية، والمسالخ، ومحلات بيع اللحوم. وأسفرت هذه الجهود المكثفة عن رصد 1,042 مخالفة متنوعة، تم التعامل معها وفق الأنظمة واللوائح، بالإضافة إلى توجيه 306 إنذارات للمنشآت التي تحتاج إلى تصحيح أوضاعها التشغيلية والصحية.

حماية المستهلك والأمن الغذائي

تكتسب هذه الحملات أهمية بالغة تتجاوز مجرد رصد المخالفات؛ فهي تمثل خط الدفاع الأول عن الصحة العامة. وفي هذا السياق، تمكن مأمورو الضبط من مصادرة كميات ضخمة من المنتجات الزراعية المخالفة تجاوزت 100 ألف كيلوجرام. وتطبيقاً لمبدأ الاستدامة وحفظ النعمة، تم فرز هذه الكميات بمهنية عالية، حيث جرى تسليم 72,511 كيلوجراماً من المنتجات الصالحة للاستهلاك لجمعيات حفظ النعمة لتوزيعها على الأسر المحتاجة، في حين تم إتلاف 25,591 كيلوجراماً من المنتجات الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، مما يضمن عدم وصول أي منتج ضار إلى موائد الصائمين.

الرقابة البيطرية وسلامة اللحوم

وعلى صعيد الثروة الحيوانية، التي تعد ركيزة أساسية في الأمن الغذائي خلال شهر رمضان، فرضت الفرق البيطرية رقابة صارمة على المسالخ. وبلغ إجمالي المذبوحات التي خضعت للكشف البيطري الدقيق 176,805 ذبائح. وتهدف هذه الإجراءات المشددة إلى التأكد من خلو المواشي من الأمراض الوبائية والمعدية، وضمان تطبيق الاشتراطات الصحية أثناء عمليات الذبح والسلخ، وهو ما يعكس حرص الوزارة على توفير لحوم سليمة وآمنة للمستهلكين، ومنع الممارسات العشوائية التي قد تضر بالصحة العامة والبيئة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للحملات

لا تقتصر آثار هذه الجولات على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. فمن خلال ضبط الأسواق ومنع تداول المنتجات مجهولة المصدر، تساهم الوزارة في استقرار الأسعار ومنع الغش التجاري، مما يخلق بيئة تنافسية عادلة للتجار ويحمي القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين. كما دعت الوزارة الجميع إلى تفعيل دور الرقابة المجتمعية، مؤكدة أن وعي المستهلك وإبلاغه عن المخالفات عبر القنوات الرسمية يعد شريكاً أساسياً في نجاح هذه المنظومة الرقابية المتكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى