
توسيع مبادرة طريق مكة 2024: 17 منفذًا لخدمة الحجاج
توسعة استراتيجية لخدمة ضيوف الرحمن
في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير خدمات الحج والعمرة، أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن توسيع نطاق مبادرة طريق مكة لتشمل 17 منفذًا موزعة على 10 دول حول العالم. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود المملكة المستمرة لتوظيف أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتسهيل رحلة الحجاج وتوفير أقصى درجات الراحة لهم منذ لحظة مغادرتهم بلدانهم وحتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة.
السياق التاريخي وأهداف مبادرة طريق مكة
أُطلقت مبادرة طريق مكة لأول مرة في عام 2017 (1438 هـ) كإحدى المبادرات الرائدة ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، والذي يمثل أحد أهم ركائز برامج رؤية المملكة 2030. تهدف المبادرة بشكل أساسي إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحجاج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية، وتيسير الإجراءات الروتينية التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً في الماضي. وقد أثبتت المبادرة نجاحها الباهر، حيث شهدت منذ انطلاقها وحتى الآن خدمة أكثر من 1,254,994 حاجاً، مما يعكس حجم الإنجاز والقدرة العالية على إدارة الحشود وتسهيل توافدهم.
الدول المستفيدة من التوسعة الجديدة
يشهد هذا العام، وهو العام الثامن لتنفيذ المبادرة، توسعاً ملحوظاً لتشمل دولاً جديدة. وتضم القائمة الحالية كلًا من: المملكة المغربية، جمهورية إندونيسيا، ماليزيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية بنجلاديش الشعبية، الجمهورية التركية، جمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف. ولأول مرة في تاريخ المبادرة، تنضم كل من جمهورية السنغال وبروناي دار السلام إلى قائمة الدول المستفيدة، مما يؤكد على الرغبة في توسيع دائرة المستفيدين لتشمل مختلف قارات العالم.
كيف تعمل المبادرة؟ (تسهيل الإجراءات والخدمات اللوجستية)
تعتمد المبادرة على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم قبل المغادرة بكل سهولة ويسر. تبدأ العملية بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة بعد التحقق الدقيق من توافر كافة الاشتراطات الصحية اللازمة.
إضافة إلى ذلك، تقدم المبادرة خدمة استثنائية تتمثل في ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة. وبمجرد وصول الحجاج إلى المطارات السعودية، لا يحتاجون للانتظار عند مسارات الجوازات أو مناطق استلام الأمتعة؛ بل ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تنقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بينما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم مباشرة إلى غرفهم.
التأثير المحلي والدولي والشراكات الاستراتيجية
على المستوى المحلي، تسهم هذه المبادرة بشكل كبير في تخفيف العبء والازدحام في منافذ الدخول السعودية (مثل مطار الملك عبدالعزيز بجدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة)، وتسرع من وتيرة العمل اللوجستي. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فهي تعزز من الصورة الذهنية الإيجابية للمملكة وتبرز ريادتها العالمية في إدارة الحشود الضخمة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا النجاح ثمرة للتكامل والتعاون المشترك بين وزارة الداخلية وعدد من الجهات الحكومية والخاصة، أبرزها: وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، والمديرية العامة للجوازات، بالإضافة إلى الشراكة الفاعلة مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).



