مانشستر سيتي يهزم ليفربول 2-1 ويطارد أرسنال في البريميرليغ

حقق نادي مانشستر سيتي انتصاراً ثميناً ودرامياً على مضيفه ليفربول بنتيجة (2-1)، في قمة كروية نارية احتضنها ملعب «أنفيلد» مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ). هذا الفوز لم يمنح السيتي ثلاث نقاط فحسب، بل أعاد تشكيل ملامح المنافسة على اللقب، مقلصاً الفارق مع المتصدر أرسنال.
تفاصيل القمة.. إثارة حتى الأنفاس الأخيرة
شهدت المباراة تقلبات مثيرة حبست أنفاس الجماهير، حيث كان ليفربول البادئ بالتسجيل في الدقيقة 74 عبر نجمه دومينيك سوبوسلاي، الذي نفذ ركلة حرة مباشرة ببراعة مذهلة سكنت الزاوية اليسرى للحارس جيانلويجي دوناروما، معلنة تقدم «الريدز» وسط فرحة عارمة في المدرجات.
إلا أن رد فعل حامل اللقب جاء سريعاً وحاسماً، مما يعكس الشخصية القوية التي يتمتع بها فريق المدرب بيب غوارديولا. فبعد عشر دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 84، نجح البرتغالي برناردو سيلفا في إدراك التعادل مستغلاً تمريرة رأسية متقنة من الهداف إيرلينغ هالاند ضربت دفاعات ليفربول، ليضعها سيلفا في شباك أليسون بيكر.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف السيتي الفوز في الوقت القاتل (الدقيقة 90+3) عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح النرويجي إيرلينغ هالاند، ليكمل «الريمونتادا» السماوية. وشهدت الثواني الأخيرة توتراً كبيراً أدى لطرد صاحب هدف ليفربول، سوبوسلاي، بعد جذبه لقميص هالاند لمنعه من الانفراد.
أهمية الفوز وتأثيره على صراع اللقب
يكتسب هذا الفوز أهمية استراتيجية كبرى لمانشستر سيتي تتجاوز مجرد النقاط الثلاث، وذلك لعدة اعتبارات:
- عقدة الأنفيلد: يعتبر الفوز في معقل ليفربول «أنفيلد» من أصعب المهام في الكرة الأوروبية، وتجاوز هذه العقبة يمنح السيتي دفعة معنوية هائلة في المنعطف الأخير من الموسم.
- ضغط المطاردة: بهذا الانتصار، رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 50 نقطة في المركز الثاني، مقلصاً الفارق إلى 6 نقاط فقط مع أرسنال المتصدر، مما يزيد الضغط النفسي على «الغانرز» في الجولات المتبقية.
- تعزيز الثقة: العودة في النتيجة (الريمونتادا) في مباراة بهذا الحجم تؤكد جاهزية الفريق الذهنية والبدنية للمنافسة على كافة الجبهات المحلية والقارية.
ليفربول.. موسم للنسيان وصراع المراكز الأوروبية
على الجانب الآخر، عمقت هذه الهزيمة من جراح ليفربول هذا الموسم. حيث تجمد رصيد الفريق عند 39 نقطة ليبقى في المركز السادس، متلقياً هزيمته الثامنة في الدوري. هذا التعثر يضع آمال الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في مهب الريح، حيث بات الفريق مطالباً بتصحيح المسار سريعاً لتجنب الغياب عن المسابقات القارية الكبرى، وهو ما يشكل تحدياً اقتصادياً ورياضياً كبيراً لإدارة النادي العريق.



