الرياضة

مانشستر سيتي يتعادل مع توتنهام 2-2 في الدوري الإنجليزي

في مواجهة دراماتيكية حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة، حسم التعادل الإيجابي المثير بنتيجة 2-2 قمة مباريات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، التي جمعت بين توتنهام هوتسبير وضيفه الثقيل مانشستر سيتي، مساء أمس الأحد، على أرضية ملعب "توتنهام هوتسبير" في العاصمة لندن.

سيناريو المباراة: هيمنة السيتي وعودة السبيرز

شهد الشوط الأول من اللقاء سيطرة ميدانية واضحة لكتيبة المدرب بيب غوارديولا، حيث نجح الفريق السماوي في ترجمة استحواذه إلى تقدم مريح. افتتح التسجيل اللاعب ريان شرقي مبكراً في الدقيقة 11، مانحاً فريقه الأفضلية، وقبل لحظات من إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، عزز أنطوان سيمينيو النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 44، ليظن الجميع أن المباراة تسير نحو فوز سهل لحامل اللقب.

ومع ذلك، انقلبت الموازين في الشوط الثاني، حيث أظهر أصحاب الأرض شخصية قوية ورفضوا الاستسلام للهزيمة. قاد المهاجم المتألق دومينيك سولانكي حملة العودة لفريق توتنهام، مسجلاً هدف تقليص الفارق في الدقيقة 53، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليخطف هدف التعادل القاتل في الدقيقة 70، مستغلاً التراجع الدفاعي للضيوف، ليمنح فريقه نقطة ثمينة من أنياب الوصيف.

تأثير النتيجة على صراع اللقب

تعتبر هذه النتيجة بمثابة تعثر مؤلم لمانشستر سيتي في سباقه المحموم نحو الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي. فبهذا التعادل، اكتفى السيتي برفع رصيده إلى 47 نقطة، ليظل في المركز الثاني، لكن الفارق اتسع مع المتصدر أرسنال إلى ست نقاط كاملة. هذا الفارق يضع ضغوطاً إضافية على السيتي في الجولات القادمة، حيث بات الخطأ ممنوعاً إذا ما أراد الفريق اللحاق بالمدفعجية الذين يقدمون مستويات ثابتة هذا الموسم.

وضعية توتنهام وأهمية النقطة

على الجانب الآخر، ورغم أن توتنهام يقبع في مركز لا يليق بتاريخه (المركز الرابع عشر برصيد 29 نقطة)، إلا أن العودة في النتيجة أمام فريق بحجم مانشستر سيتي بعد التأخر بهدفين تعد مكسباً معنوياً كبيراً. تعكس هذه المباراة الروح القتالية التي يحتاجها الفريق لتحسين وضعه في جدول الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر، ومحاولة إنقاذ موسمهم في الجولات المتبقية من عمر المسابقة.

عقدة ملعب توتنهام هوتسبير

تؤكد هذه المباراة مجدداً الصعوبات التي يواجهها مانشستر سيتي دائماً عند زيارة ملعب توتنهام الجديد. تاريخياً، شكلت هذه الزيارات تحدياً تكتيكياً ونفسياً لرفاق غوارديولا، حيث غالباً ما تتسم المباريات هناك بالندية الشديدة والنتائج غير المتوقعة، وهو ما تجسد مرة أخرى في سيناريو مباراة الأمس الذي أهدر فيه السيتي فوزاً كان في المتناول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى