جماهير مانشستر يونايتد تخطط لمظاهرة تاريخية ضد الملاك

تصاعدت حدة التوتر في محيط مسرح الأحلام «أولد ترافورد»، حيث أعلنت جماهير مانشستر يونايتد عن تنظيم حراك احتجاجي ضخم يسبق انطلاق مواجهة الفريق أمام فولهام، فيما وصفته الروابط الجماهيرية بأنه سيكون واحداً من أكبر الاحتجاجات في تاريخ النادي العريق. وجاءت هذه الدعوة الصريحة من مجموعة «1958» الشهيرة، التي تقود الحراك الجماهيري، حيث تتوقع مشاركة أكثر من 6,000 مشجع غاضب، للتعبير عن رفضهم القاطع لاستمرار نهج الإدارة الحالية، واحتجاجاً على ما وصفوه بـ 21 عاماً من الإدارة المالية الفاشلة والديون المتراكمة التي أثقلت كاهل النادي.
موقف الجماهير من الشراكة الجديدة
وفي تطور لافت للأحداث، أكدت الجماهير أن الاحتجاج لا يستهدف فقط عائلة «جليزر» المالكة للأغلبية، بل يمتد ليشمل نموذج الملكية الحالي برمته، بما في ذلك الملياردير البريطاني السير جيم راتكليف ومجموعته «INEOS». واعتبرت الجماهير أن دخول راتكليف كشريك أقلية لم يحل المشكلة الجذرية، بل أصبح جزءاً من تآكل قيم النادي وتكريس الوضع الراهن. وشددت المجموعة المنظمة على أن هذه الوقفة الاحتجاجية لا علاقة لها بنتائج المباريات أو أداء الفريق الفني، بل هي تحرك استراتيجي لإرسال رسالة قوية وحاسمة لمالكي النادي بضرورة التغيير الجذري وتحقيق العدالة والمساءلة في أعلى هرم الإدارة.
السياق التاريخي للأزمة
وتعود جذور هذا الغضب الجماهيري إلى عام 2005، حين أتمت عائلة جليزر الأمريكية استحواذها على النادي عبر صفقة «شراء بالدين»، مما حمل النادي ديوناً ضخمة لم يتخلص منها حتى اليوم، وتسبب في استنزاف موارد النادي المالية في سداد الفوائد بدلاً من تطوير البنية التحتية المتهالكة للملعب ومرافق التدريب. وقد تفاقم هذا الغضب مع تراجع هيمنة الفريق محلياً وأوروبياً في السنوات التي تلت اعتزال السير أليكس فيرجسون.
تفاصيل صفقة راتكليف وتأثيرها
وكان الملياردير ورجل الأعمال البريطاني السير جيم راتكليف قد أبرم في فبراير 2024 صفقة استحوذ من خلالها على 25% من أسهم نادي مانشستر يونايتد مقابل 1.59 مليار دولار. ورغم أن هذه الصفقة منحته فرصة السيطرة بشكل كامل على شؤون كرة القدم والعمليات الرياضية في النادي، إلا أن قطاعاً واسعاً من الجماهير يرى أن بقاء عائلة جليزر في الصورة يعيق أي عملية إصلاح حقيقية وشاملة تعيد الشياطين الحمر إلى مكانتهم الطبيعية في قمة الكرة العالمية.



