ماني وبونو وجهاً لوجه في نهائي كأس أمم أفريقيا التاريخي

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة صوب العاصمة المغربية الرباط، حيث يضرب نجما الدوري السعودي للمحترفين، ساديو ماني (النصر) وياسين بونو (الهلال)، موعداً نارياً وتاريخياً في نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم. وقد نجح النجمان في قيادة منتخبي بلادهما، السنغال والمغرب، إلى المشهد الختامي للبطولة بعد تجاوز عقبتي مصر ونيجيريا في نصف نهائي مثير حبس الأنفاس.
وفي تفاصيل الطريق إلى النهائي، تمكن أسود التيرانجا بقيادة نجم النصر السعودي ساديو ماني من حسم المواجهة الكلاسيكية أمام المنتخب المصري بهدف نظيف، حيث حمل هدف اللقاء توقيع «ماني» نفسه في الدقيقة 78 خلال المباراة التي احتضنها ملعب مدينة طنجة. وفي المقابل، عاشت الجماهير المغربية ليلة عصيبة قبل أن تتنفس الصعداء بفضل براعة حارس عرين الهلال السعودي «ياسين بونو»، الذي قاد أسود الأطلس للفوز على نيجيريا بركلات الترجيح (4-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، متصدياً ببراعة لركلتين حاسمتين.
ديربي الرياض بنكهة أفريقية
لا يمثل هذا النهائي مجرد صراع قاري تقليدي، بل يحمل في طياته دلالات كبيرة تؤكد القيمة الفنية العالية لنجوم دوري «روشن» السعودي وتأثيرهم المباشر على الساحة الدولية. فالمواجهة بين ماني وبونو هي امتداد للتنافس الشرس بين قطبي الرياض، النصر والهلال، وتبرز نجاح الاستثمارات الرياضية السعودية في استقطاب نخبة لاعبي العالم الذين يواصلون صناعة الفارق مع منتخبات بلادهم في المحافل الكبرى.
عقدة النصف قرن والحلم المغربي
يدخل المنتخب المغربي المباراة النهائية وعينه على كتابة التاريخ وإنهاء عقدة استمرت لعقود طويلة. فمنذ التتويج اليتيم باللقب القاري عام 1976 في إثيوبيا، ظلت الكأس الأفريقية عصية على الأجيال المتعاقبة للكرة المغربية. واليوم، وبعد مرور 50 عاماً من الانتظار، تتعلق الآمال بقفازات «بونو» ورفاقه لاستعادة المجد القاري، مستفيدين من عاملي الأرض والجمهور في ملعب (مولاي عبدالله) بالرباط يوم الأحد القادم.
السنغال وطموح الهيمنة القارية
على الجانب الآخر، لا يبدو المنتخب السنغالي خصماً سهلاً، حيث يسعى حامل اللقب لتأكيد زعامته للقارة السمراء والتتويج بالنجمة الثانية في تاريخه بعد نسخة 2021. ويخوض السنغال النهائي الرابع في تاريخه (بعد 2002، 2019، 2021)، معتمداً على خبرة ساديو ماني الكبيرة وشخصية البطل التي اكتسبها الفريق في السنوات الأخيرة. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن: هل ينجح ماني في حرمان المغرب من حلمها المشروع، أم تكون كلمة الفصل لبونو ليعيد الذهب إلى خزائن الرباط؟



