مارسيلو غاياردو يغادر ريفر بليت رسمياً بسبب سوء النتائج

أعلن المدير الفني الأرجنتيني المخضرم، مارسيلو غاياردو، رسمياً وضع حد لمسيرته مع نادي ريفر بليت، مؤكداً رحيله عن القيادة الفنية للفريق بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي لازمت «الmillonarios» في الفترة الأخيرة. وأشار المدرب الملقب بـ«الدمية» إلى أن المواجهة المرتقبة يوم الخميس المقبل ضد فريق بانفيلد ضمن منافسات الدوري ستكون المحطة الأخيرة له على مقاعد بدلاء الفريق الذي صنع معه تاريخاً عريضاً في سنوات سابقة.
ولاية ثانية لم تلامس المجد القديم
لم تكن عودة غاياردو إلى بيته القديم في «المونيمونتال» كما تمناها عشاق النادي؛ فبعد عودته لتولي المهمة في 10 أغسطس 2024 عقب تجربة قصيرة لم يكتب لها النجاح الكامل مع نادي الاتحاد السعودي، اصطدمت طموحات الجماهير بواقع فني صعب. النتائج في هذه الحقبة جاءت مغايرة تماماً للصورة الذهنية الراسخة عن حقبته الأولى الذهبية التي سيطر فيها على القارة اللاتينية.
وبلغة الأرقام التي لا تكذب، قاد غاياردو الفريق في ولايته الثانية خلال 85 مباراة، اكتفى خلالها بتحقيق الفوز في 35 مناسبة فقط، بينما سقط في فخ التعادل 32 مرة، وتجرع مرارة الهزيمة في 18 لقاء. والأكثر إيلاماً للجماهير كان خروج الفريق خالي الوفاض دون التتويج بأي لقب يذكر، وهو ما عجل بقرار الرحيل لعدم قدرة الفريق على استعادة هويته الهجومية الشرسة.

رسالة وداع عاطفية للجماهير
في تصريحات مؤثرة نقلتها صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، وجه غاياردو رسالة مباشرة إلى أنصار النادي، قائلاً: «هذه رسالة إلى جميع مشجعي ريفر بليت، سأحاول الإيجاز حتى لا تغمرني مشاعر الحزن والألم وأنا أعلن أن مباراة الخميس ستكون الأخيرة لي». وأضاف المدرب الذي يعتبره الكثيرون أحد أفضل المدربين في تاريخ النادي: «ليس لدي سوى كلمات الشكر، وبالأخص لهذا النادي العظيم وجماهيره، على حبهم غير المشروط طوال هذه السنوات، حتى في أصعب اللحظات، حيث لم تسر الأمور كما هو مخطط لها».
اعتذار عن عدم تحقيق الأهداف
ولم يتردد غاياردو في تحمل المسؤولية، معبراً عن أسفه للنتائج، حيث أضاف: «أشعر بحزن عميق لعدم تمكننا من تحقيق أهدافنا، أود أن أشكر كل من وثق بي، وجميع أعضاء الجهاز الفني، لتمثيل هذا النادي العريق، ليس لديّ إلا كلمات الشكر والامتنان للجميع».
واختتم حديثه بتمنيات صادقة لمستقبل النادي: «أُعرب عن حبي المتبادل لجميع المشجعين، وأتمنى من صميم قلبي أن يحقق هذا النادي، الذي نما بشكل هائل في السنوات الأخيرة وأصبح نموذجاً يُحتذى به، نتائج جيدة على أرض الملعب قريباً، شكراً جزيلاً لكم، وأرسل لكم جميعاً تحياتي الحارة».
السياق التاريخي وتأثير الرحيل
يعد رحيل غاياردو حدثاً مفصلياً في الكرة الأرجنتينية، نظراً للمكانة التي يحظى بها المدرب الذي قاد ريفر بليت سابقاً لتحقيق لقب «كوبا ليبرتادوريس» مرتين في ولايته الأولى. ويضع هذا القرار إدارة النادي أمام تحدٍ كبير للبحث عن خليفة قادر على إعادة الفريق إلى منصات التتويج، خاصة في ظل المنافسة الشرسة محلياً وقارياً. ورغم النهاية غير السعيدة للولاية الثانية، يظل إرث غاياردو محفوظاً في ذاكرة النادي كأحد صانعي أمجاده الحديثة.



