
مشروع مسام: نزع أكثر من 1600 لغم في اليمن خلال أسبوع
أعلن مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام عن إنجاز جديد يضاف إلى سجل جهوده الإنسانية، حيث تمكنت فرقه الميدانية من نزع وتدمير 1609 ألغام وذخائر غير منفجرة خلال الأسبوع الثالث من شهر يونيو. يأتي هذا الإنجاز في إطار العمل الدؤوب الذي يقوم به المشروع السعودي لإنقاذ حياة الأبرياء وتأمين الأراضي اليمنية، مؤكداً على استمرارية التزامه بتخليص اليمن من هذا الخطر القاتل الذي يهدد حياة الملايين.
جهود “مشروع مسام” المستمرة لتأمين حياة اليمنيين
شملت عمليات النزع التي جرت خلال أسبوع واحد إزالة 8 ألغام مضادة للأفراد، و123 لغماً مضاداً للدبابات، بالإضافة إلى 1477 ذخيرة غير منفجرة، وعبوة ناسفة واحدة. وبهذا الإنجاز الأخير، يرتفع إجمالي ما تم نزعه منذ انطلاق المشروع في منتصف عام 2018 إلى أكثر من 448 ألف لغم وذخيرة وعبوة ناسفة، تم زرعها بشكل عشوائي في مختلف المحافظات اليمنية. تتركز عمليات المشروع في المناطق المحررة التي تشهد كثافة عالية في زراعة الألغام، مما يعيق عودة النازحين ويحول دون استئناف الحياة الطبيعية والأنشطة الزراعية التي يعتمد عليها السكان المحليون.
إرث الألغام الثقيل في اليمن وتداعياته الإنسانية
تعتبر مشكلة الألغام في اليمن واحدة من أخطر التحديات الإنسانية التي خلفتها سنوات الصراع. فقد أدت زراعة الألغام الأرضية والعبوات الناسفة بشكل عشوائي من قبل ميليشيات الحوثي إلى تحويل مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والطرقات والمناطق السكنية إلى حقول موت تتربص بالمدنيين، وخاصة الأطفال والنساء. هذه الأسلحة الفتاكة لا تفرق بين مقاتل ومدني، وتستمر في حصد الأرواح والتسبب في إعاقات دائمة بعد فترة طويلة من انتهاء الأعمال العدائية. لقد أدت هذه الأزمة إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، حيث تمنع وصول المساعدات وتعيق حركة السكان، مما يضع عبئاً إضافياً على كاهل مجتمعات تعاني أصلاً من ويلات الحرب.
أبعد من مجرد نزع الألغام: أثر “مسام” التنموي
لا يقتصر دور مشروع “مسام”، الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على الجانب التقني المتمثل في إزالة المتفجرات فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إنسانية وتنموية أعمق. فكل لغم يتم نزعه هو بمثابة فرصة حياة جديدة تُمنح لأسرة، وكل حقل يتم تطهيره هو خطوة نحو استعادة الأمن الغذائي وعودة النشاط الاقتصادي. يساهم المشروع بشكل مباشر في تهيئة الظروف الآمنة لعودة النازحين إلى ديارهم، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً. إن هذه الجهود الحثيثة تمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء السلام والاستقرار في اليمن على المدى الطويل.


