العالم العربي

مشروع مسام ينزع 1737 لغماً من الأراضي اليمنية خلال أسبوع

جهود مستمرة لإنقاذ الأرواح: مشروع مسام في اليمن

يواصل مشروع مسام السعودي، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهوده الحثيثة والمستمرة في تطهير الأراضي اليمنية من خطر الألغام والعبوات الناسفة. وفي إنجاز إنساني جديد، تمكنت الفرق الهندسية للمشروع من تطهير مساحات واسعة خلال الأسبوع الرابع من شهر مارس، حيث نجحت في انتزاع 1,737 لغماً وذخيرة غير منفجرة في مختلف المناطق اليمنية، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية بحماية المدنيين وتأمين حياتهم.

تفاصيل عمليات نزع الألغام خلال أسبوع

توزعت حصيلة الألغام والذخائر التي تم نزعها خلال هذا الأسبوع لتشمل 5 ألغام مضادة للأفراد، بالإضافة إلى 1,732 ذخيرة غير منفجرة. وقد تركزت العمليات الميدانية في عدة محافظات يمنية حيوية، حيث بذلت الفرق جهوداً استثنائية للوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً:

  • محافظة عدن: تمكن فريق مشروع مسام من نزع 242 ذخيرة غير منفجرة، مما يساهم في تأمين العاصمة المؤقتة.
  • محافظة الحديدة: تم نزع ذخيرة واحدة غير منفجرة في مديرية الخوخة، وهي منطقة استراتيجية على الساحل الغربي.
  • محافظة حضرموت: شهدت مديرية المكلا جهداً مكثفاً، حيث تم نزع 5 ألغام مضادة للأفراد و1,489 ذخيرة غير منفجرة.

السياق العام والخلفية التاريخية لأزمة الألغام في اليمن

تعود جذور أزمة الألغام في اليمن إلى تصاعد النزاع المسلح، حيث تم زراعة مئات الآلاف من الألغام الأرضية والعبوات المموهة بشكل عشوائي في مختلف المحافظات. وتعد هذه الأزمة واحدة من أكبر كوارث الألغام في التاريخ الحديث. لم تقتصر زراعة هذه الألغام على مناطق التماس العسكري، بل امتدت لتشمل القرى السكنية، المدارس، المزارع، ومصادر المياه، مما جعلها تهديداً يومياً ومباشراً لحياة المدنيين الأبرياء، وأعاقت وصول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين.

الأهمية الاستراتيجية والإنسانية لتطهير الأراضي اليمنية

تتجلى أهمية جهود مشروع مسام وتأثيرها المتوقع على عدة أصعدة مترابطة. على الصعيد المحلي، يسهم نزع هذه الألغام في إنقاذ أرواح آلاف المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، ويحد من الإصابات المأساوية وحالات البتر. كما يمهد الطريق لعودة النازحين إلى ديارهم واستئناف حياتهم الطبيعية، بما في ذلك الزراعة والرعي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تطهير المناطق الساحلية مثل محافظة الحديدة يعزز من أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، ويقلل من التهديدات التي تواجه خطوط التجارة العالمية.

حصيلة إنجازات مركز الملك سلمان للإغاثة

بهذه الأرقام الميدانية الجديدة، يرتفع إجمالي ما تم نزعه خلال شهر مارس إلى 5,237 لغماً وذخيرة. ومنذ انطلاق مشروع مسام الإنساني وحتى الآن، بلغ إجمالي الألغام والعبوات التي تم تطهيرها 551,189 لغماً. هذا الرقم الضخم يعكس حجم الكارثة التي كانت تتربص باليمنيين، ويبرز الدور الريادي للمملكة عبر ذراعها الإنساني في تقديم الدعم المستدام، وتمكين الأشقاء في اليمن من العيش في بيئة آمنة، خالية من الخوف والمخاطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى