مشروع مسام ينزع 2108 ألغام باليمن في أسبوع: حصاد يناير 2026

في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، واصل مشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحقيق إنجازات ميدانية ملموسة. حيث كشف المشروع عن حصاد عملياته خلال الأسبوع الرابع من شهر يناير 2026م، معلناً عن نجاح فرقه الهندسية في انتزاع 2,108 ألغام وذخائر متنوعة كانت تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين في عدة محافظات يمنية.
تفاصيل العمليات الميدانية والأرقام
أوضحت التقارير الصادرة عن غرفة عمليات المشروع أن المواد المنزوعة خلال هذا الأسبوع تنوعت لتشمل مختلف أنواع المتفجرات التي زرعت عشوائياً. وقد شملت القائمة:
- 31 لغماً مضاداً للأفراد.
- 75 لغماً مضاداً للدبابات والمعدات الثقيلة.
- 2,000 ذخيرة غير منفجرة من مخلفات الحرب.
- عبوتين ناسفتين شديدتي الانفجار.
وقد توزعت جهود الفرق الهندسية على رقعة جغرافية واسعة شملت محافظات عدن، والحديدة، وحضرموت، وحجة، ولحج، ومأرب، وتعز. ففي محافظة عدن، تم تأمين مديرية خور مكسر والمدينة بنزع 243 ذخيرة غير منفجرة. أما في الساحل الغربي، وتحديداً في محافظة الحديدة، كثفت الفرق جهودها في مديريتي حيس والخوخة، متمكنة من إزالة 607 ذخائر وألغام مضادة للدبابات.
وفي محافظة حضرموت، سجلت مديرية المكلا رقماً قياسياً في عدد المزال، حيث تم رفع 1,100 جسم متفجر تنوعت بين ألغام وذخائر. كما شهدت مديرية ميدي بمحافظة حجة تطهير المنطقة من 115 لغماً وذخيرة، بينما واصلت الفرق مهامها في مديرية المضاربة بـ لحج، ومديرية رغوان بـ مأرب، ومديريتي ذباب وصلوح في تعز، محققة مستويات أمان عالية للأهالي.
سياق الأزمة وأهمية مشروع مسام
تأتي هذه الجهود في ظل سياق معقد تعيشه اليمن، حيث تعد مشكلة الألغام واحدة من أخطر التحديات التي تواجه البلاد وتعيق عودة الحياة الطبيعية. تاريخياً، عانت اليمن من زراعة الألغام بشكل عشوائي وغير موثق بخرائط، مما جعل من المزارع، والمدارس، ومصادر المياه، والطرقات العامة مصائد موت تتربص بالأبرياء، وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
ويكتسب مشروع "مسام" أهمية استراتيجية وإنسانية بالغة تتجاوز مجرد نزع المتفجرات؛ فهو يمثل شريان حياة يمهد الطريق لمرور المساعدات الإنسانية، ويسهم في التنمية الاقتصادية من خلال تمكين المزارعين من العودة إلى أراضيهم بأمان، فضلاً عن دوره المحوري في تهيئة الظروف لعودة النازحين إلى ديارهم التي هجروها قسراً بسبب الخوف.
إنجازات تراكمية تعزز الأمل
مع انتهاء عمليات الأسبوع الرابع من يناير، ارتفع إجمالي ما تم نزعه خلال الشهر ذاته إلى 2,862 لغماً. وبهذا الإنجاز الجديد، يصل إجمالي ما تم تطهيره منذ انطلاق مشروع "مسام" وحتى الآن إلى 534,813 لغماً وذخيرة.
وتعكس هذه الأرقام الضخمة حجم الكارثة التي تم تجنيب اليمن إياها، وتؤكد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، لضمان حقهم في العيش بحياة كريمة وآمنة خالية من الخوف.



