يايسله يكسر رقم غروس التاريخي مع الأهلي السعودي

سطر المدرب الألماني الشاب «ماتياس يايسله» اسمه بأحرف من ذهب في سجلات النادي الأهلي السعودي، محققاً إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، وذلك بعد أن قاد فريقه لتحقيق فوز ثمين على نظيره الرياض بهدف دون مقابل. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط في سباق دوري روشن للمحترفين فحسب، بل كان بوابة العبور نحو رقم قياسي جديد نصب الألماني كأكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ النادي ضمن منافسات دوري المحترفين.
تفاصيل ليلة تحطيم الرقم القياسي
في المواجهة التي احتضنها ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالعاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين، نجح الأهلي في خطف نقاط المباراة كاملة. وبهذا الفوز، رفع «يايسله» رصيده التدريبي مع «الراقي» إلى 58 انتصاراً خلال 92 مباراة أشرف فيها على الفريق، متجاوزاً بذلك الرقم الصامد لسنوات والمسجل باسم المدرب السويسري المخضرم «كريستيان غروس»، الذي كان يمتلك في جعبته 57 فوزاً حققها خلال 85 مباراة.
نهاية حقبة غروس وبداية عصر يايسله
يكتسب هذا الرقم أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي يحتلها السويسري كريستيان غروس في قلوب الأهلاويين، حيث ارتبط اسمه بالحقبة الذهبية التي شهدت تحقيق لقب الدوري بعد غياب طويل في عام 2016. إن تجاوز يايسله لهذا الرقم لا يعد مجرد إحصائية عابرة، بل هو إعلان صريح عن مرحلة استقرار فني جديدة يعيشها الفريق الجداوي، ومؤشر على نجاح المشروع الفني الذي يقوده المدرب الألماني رغم حداثة سنه والتحديات الكبيرة في الدوري.
الاستقرار الفني وتطور دوري روشن
تأتي هذه الأرقام لتعكس حجم العمل الفني الدؤوب داخل أروقة النادي الأهلي. فمنذ تولي يايسله المهمة، نجح في فرض شخصية تكتيكية واضحة تعتمد على الانضباط العالي، الضغط المتقدم، والفاعلية الهجومية، وهي سمات المدرسة الألمانية الحديثة. وتزداد قيمة هذا الإنجاز عند النظر إلى السياق العام للدوري السعودي للمحترفين «دوري روشن»، الذي يشهد طفرة نوعية وتنافسية شرسة بوجود نخبة من نجوم العالم، مما يجعل تحقيق سلسلة انتصارات طويلة أمراً أكثر صعوبة وتعقيداً مقارنة بالمواسم السابقة.
التأثير المتوقع ومستقبل الفريق
من المتوقع أن يلقي هذا الإنجاز بظلاله الإيجابية على معنويات الفريق فيما تبقى من منافسات الموسم. فتربع يايسله على قمة المدربين الأكثر فوزاً يمنحه ثقة أكبر لدى المدرج الأهلاوي والإدارة، ويعزز من استقرار الفريق في المنافسة على المقاعد المؤهلة للبطولات القارية، وتحديداً دوري أبطال آسيا للنخبة. كما يؤكد هذا الرقم أن الأهلي يسير في الطريق الصحيح نحو استعادة أمجاده والمنافسة بجدية على الألقاب المحلية والقارية في المستقبل القريب.



