موهبة تدخل غينيس بأكبر مسابقة للحلول الابتكارية في العالم

سطرت المملكة العربية السعودية إنجازاً تاريخياً جديداً في سجلات التميز العالمي، حيث حققت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وجاء هذا الاستحقاق عبر الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي في نسخته السادسة عشرة "إبداع 2026"، الذي تم تصنيفه رسمياً كأكبر مسابقة للحلول الابتكارية على مستوى العالم، مما يعكس حجم الحراك العلمي والتقني الذي تشهده المملكة.
وتسلم شهادة التسجيل في الموسوعة العالمية كل من وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، ورئيس مجلس إدارة "موهبة" الدكتور عبدالعزيز العنقري، والأمين العام للمؤسسة الدكتور عبدالعزيز الكريديس، وذلك خلال الحفل الختامي للأولمبياد في العاصمة الرياض. ويأتي هذا التكريم تتويجاً لجهود ضخمة، حيث شهدت هذه النسخة إقبالاً غير مسبوق بتسجيل أكثر من 357 ألف طالب وطالبة من مختلف مناطق المملكة، بنسبة نمو تجاوزت 22.7% مقارنة بالعام الماضي، فيما قدم الطلبة أكثر من 34 ألف مشروع علمي نوعي للمنافسة.
دلالات الأرقام ومستقبل الاقتصاد المعرفي
لا يقتصر هذا الإنجاز على كونه رقماً قياسياً فحسب، بل يحمل دلالات عميقة تتعلق بمستقبل المملكة الاقتصادي والتنموي. فارتفاع أعداد المشاركين يعكس نجاحاً ملموساً في نشر ثقافة البحث العلمي والابتكار بين النشء، وهو أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى التحول نحو اقتصاد معرفي مستدام. إن الاستثمار في هذا العدد الضخم من الموهوبين يعني بناء قاعدة صلبة من رأس المال البشري القادر على مواجهة تحديات المستقبل وابتكار حلول للمشكلات العالمية.
بوابة نحو العالمية ومنافسات "آيسف"
يعد الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي "إبداع" المنصة الوطنية الأهم التي تؤهل طلبة المملكة للمشاركة في المحافل الدولية، وعلى رأسها معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف". وقد أثبتت المملكة علو كعبها في هذه المنافسات خلال السنوات الأخيرة، حيث حصد الطلاب السعوديون جوائز كبرى ومراكز متقدمة، متفوقين على أقرانهم من دول متقدمة علمياً. ويأتي هذا الرقم القياسي في "غينيس" ليؤكد أن القاعدة التي يتم اختيار هؤلاء الأبطال منها هي الأكبر والأكثر شمولية عالمياً.
شراكة إستراتيجية لتمكين المبدعين
أكد الأمين العام لـ"موهبة"، عبدالعزيز الكريديس، أن هذا الرقم العالمي هو ثمرة الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لقطاع الموهبة والابتكار. وأشار إلى أن المسابقة تقوم على شراكة إستراتيجية تكاملية بين "موهبة" ووزارة التعليم، حيث تخضع المشاريع لتحكيم دقيق من قبل نخبة من الأكاديميين والخبراء وفق معايير علمية صارمة، لضمان ترشيح الأفكار الأكثر تميزاً وقابلية للتطبيق، مما يعزز مكانة المملكة كحاضنة عالمية للابتكار والإبداع.



