محليات

موهبة وجامعة الأعمال والتكنولوجيا توقعان اتفاقية لدعم الموهوبين

في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للمعرفة والابتكار في المملكة العربية السعودية، وقّعت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، وجامعة الأعمال والتكنولوجيا (UBT)، اليوم الاثنين، اتفاقية شراكة إستراتيجية شاملة. تهدف هذه الاتفاقية إلى توحيد الجهود في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين، وتعزيز التكامل المؤسسي بين القطاعين غير الربحي والأكاديمي، بما يصب مباشرة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتنمية القدرات البشرية.

وجرت مراسم التوقيع في مقر مؤسسة “موهبة”، حيث مثّل المؤسسة في التوقيع الأمين العام عبدالعزيز الكريديس، بينما مثّل الجامعة رئيس مجلس الأمناء الدكتور عبدالله دحلان. وتأتي هذه الخطوة استجابة للحاجة المتزايدة لربط مخرجات التعليم العام واحتياجات التعليم العالي وسوق العمل بمهارات المستقبل، خاصة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.

أبعاد الاتفاقية ومجالات التعاون

تركز الاتفاقية بشكل أساسي على تبادل المعرفة والخبرات العميقة بين الباحثين والممارسين في كلا الجهتين. ولا تقتصر الشراكة على الجانب النظري فحسب، بل تمتد لتشمل رفع مستوى الكفاءات والقدرات الوطنية في مجالات الموهبة والإبداع من خلال برامج تطبيقية مشتركة. وتشمل مجالات التعاون تطوير رؤية مستقبلية متقدمة لأساليب تعليم ورعاية الموهوبين، بما يتوافق مع أحدث المعايير العالمية.

كما تهدف الاتفاقية إلى إبراز البرامج والمبادرات الوطنية الرائدة في رعاية الموهوبين، وتسليط الضوء إعلامياً وعلمياً على أثرها التنموي والمجتمعي المستدام، مما يعزز من ثقافة الإبداع في المجتمع السعودي.

سياق وطني داعم للموهبة

تأتي هذه الاتفاقية في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية حراكاً غير مسبوق في قطاع البحث والابتكار، مدفوعاً بتوجهات رؤية 2030 التي تضع “اقتصاد المعرفة” كأحد ركائزها الأساسية. وتلعب مؤسسة “موهبة” دوراً محورياً في هذا السياق، حيث نجحت على مدار السنوات الماضية في اكتشاف عشرات الآلاف من الموهوبين السعوديين وتقديمهم للمنصات العالمية، مثل معرض “آيسف” الدولي للعلوم والهندسة، حيث حصد طلاب المملكة جوائز كبرى نافسوا بها دولاً صناعية كبرى.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

تكمن أهمية هذه الشراكة مع جامعة الأعمال والتكنولوجيا في كونها تربط بين مرحلة اكتشاف الموهبة في التعليم العام، ومرحلة صقلها وتوجيهها نحو ريادة الأعمال في التعليم الجامعي. ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في:

  • خلق بيئة حاضنة للمبتكرين تنتقل بهم من الفكرة إلى المنتج التجاري.
  • توفير منح دراسية وبرامج إثرائية متخصصة للطلاب الموهوبين في تخصصات الأعمال والتكنولوجيا.
  • تعزيز البحث العلمي المشترك الذي يعالج تحديات تنموية حقيقية.

وختاماً، تعد هذه الاتفاقية نموذجاً يحتذى به في الشراكات بين المؤسسات الوطنية، حيث تسعى لتطوير منظومة متكاملة ومستدامة للموهبة والإبداع، تضمن استمرار تدفق العقول المبدعة التي ستقود مستقبل المملكة الاقتصادي والعلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى