الرياضة

أزمة مزراوي ومانشستر يونايتد: تدخل الفيفا ومنع المشاركة

سادت حالة من الاستياء الشديد داخل أروقة نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، موجهة بشكل مباشر نحو إدارة المنتخب المغربي لكرة القدم، وذلك على خلفية منع الظهير الدولي نصير مزراوي من المشاركة في مواجهة الفريق الحاسمة أمام بورنموث، والتي أقيمت أول أمس (الإثنين) ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد كشفت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) اليوم (الأربعاء) عن تفاصيل الأزمة التي استدعت تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

تفاصيل الأزمة وتوقيت الاستدعاء

بدأت فصول الحكاية عندما قرر الجهاز الفني للمنتخب المغربي استدعاء نصير مزراوي (28 عاماً) للالتحاق بمعسكر "أسود الأطلس" استعداداً لنهائيات كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها المملكة المغربية، حيث يستهل المنتخب مشواره بمواجهة جزر القمر يوم الأحد المقبل. واستند الجانب المغربي في قراره إلى لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التي حددت موعد بدء فترة التوقف الدولي وانضمام اللاعبين لمنتخباتهم المشاركة في العرس القاري، وهو ما تزامن مع موعد مباراة مانشستر يونايتد.

تأثير الغياب على نتيجة المباراة

تلقى المدرب البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لمانشستر يونايتد، ضربة موجعة قبل ساعات من اللقاء، حيث كان يعول بشكل كبير على خدمات مزراوي الذي شارك في التدريبات الجماعية يوم الأحد وكان جاهزاً بدنياً وفنياً. وقد انعكس غياب اللاعب، الذي يجيد شغل عدة مراكز في الخط الخلفي ووسط الميدان، سلباً على المنظومة الدفاعية للفريق، مما ساهم في خروج المباراة بنتيجة تعادل مثيرة ومحبطة (4-4) أمام الضيف بورنموث، في ليلة عانى فيها الدفاع من ثغرات واضحة.

صراع الأندية والمنتخبات: ملف شائك

تفتح هذه الواقعة مجدداً ملف "صراع الأندية والمنتخبات" الذي يطفو على السطح تزاماً مع كل نسخة من كأس الأمم الأفريقية، نظراً لإقامتها في منتصف الموسم الكروي الأوروبي. وتشعر الأندية الأوروبية الكبرى بأنها المتضرر الأكبر من هذه الجدولة، حيث تفقد أبرز نجومها في مراحل حاسمة من الدوريات المحلية. وفي حالة مانشستر يونايتد، ذكرت التقارير أن النادي رفع الأمر إلى الفيفا، معبراً عن خيبة أمله وشعوره بـ "عقاب غير عادل" بسبب جمود جدول المباريات وعدم مرونة الاتحاد المغربي، خاصة وأن اللاعب كان متاحاً للعب قبل السفر مباشرة.

ازدواجية المعايير والمفاوضات

ما زاد من حدة غضب إدارة "الشياطين الحمر" هو نجاح النادي في التوصل لاتفاقات ودية مع اتحادات أفريقية أخرى، مما سمح بمشاركة لاعبين آخرين في نفس المباراة. فقد تمكن كل من برايان مبويمو وأماد ديالو من خوض اللقاء أمام بورنموث بعد محادثات مثمرة أجراها النادي مع الاتحادين الكاميروني والإيفواري على التوالي، وهو ما يبرز التباين في التعامل الدبلوماسي بين الاتحادات الوطنية في مثل هذه المواقف، ويضع علامات استفهام حول سبب تعثر المفاوضات مع الجانب المغربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى