العالم العربي

محمد بن سلمان والبرهان يبحثان مستجدات السودان وجهود الاستقرار

التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مكتب سموه بقصر اليمامة في العاصمة الرياض اليوم، برئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، والوفد المرافق له، في خطوة تعكس اهتمام المملكة العربية السعودية المستمر باستقرار المنطقة وأمن دول الجوار.

تفاصيل المباحثات السعودية السودانية

شهد اللقاء استعراضاً شاملاً لمستجدات الأحداث الراهنة التي تشهدها الساحة السودانية، ومناقشة التداعيات المترتبة على استمرار النزاع. وقد ركزت المباحثات بشكل أساسي على الجهود المبذولة لوقف التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار، بما يضمن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وحماية المدنيين.

وقد حضر هذا اللقاء الرفيع من الجانب السعودي كل من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان، بالإضافة إلى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية السودان علي حسن جعفر، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة السعودية للملف السوداني بجميع أبعاده السياسية والأمنية والاقتصادية.

خلفية الأزمة والدور السعودي المحوري

تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس يمر به السودان منذ اندلاع النزاع المسلح في منتصف أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو الصراع الذي خلف أزمة إنسانية واسعة النطاق وأدى إلى نزوح الملايين. ومنذ بداية الأزمة، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً وقيادياً في محاولات رأب الصدع، حيث استضافت مدينة جدة جولات متعددة من المحادثات بين طرفي النزاع برعاية سعودية أمريكية مشتركة، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

أهمية اللقاء وتأثيره الإقليمي

يكتسب لقاء ولي العهد مع رئيس مجلس السيادة السوداني أهمية استراتيجية تتجاوز الحدود الثنائية، نظراً لموقع السودان الجيوسياسي الهام على البحر الأحمر وفي القرن الأفريقي. وتدرك المملكة أن استقرار السودان يعد ركيزة أساسية للأمن الإقليمي العربي والأفريقي. وتأتي هذه المباحثات لتؤكد التزام الرياض بمواصلة مساعيها الدبلوماسية والإنسانية، حيث لم تكتفِ المملكة بالجهود السياسية فحسب، بل سيرت جسوراً جوية وبحرية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لتقديم الدعم الطبي والغذائي للشعب السوداني الشقيق، مما يعزز من فرص التوصل إلى حلول سلمية تنهي المعاناة الإنسانية وتمهد الطريق لعملية سياسية شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى