محمد بن سلمان والأمير ويليام في جولة بالدرعية – تفاصيل الزيارة

في مشهد يعكس عمق العلاقات التاريخية والدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، اصطحب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير ويليام، أمير ويلز، في جولة خاصة ومميزة داخل حي الطريف التاريخي بمحافظة الدرعية. وتأتي هذه الجولة كجزء من زيارة رسمية هامة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والتبادل الثقافي بين المملكتين.
جولة في عمق التاريخ السعودي
تجول ولي العهد وضيفه الكريم في أروقة حي الطريف، الذي يُعد أحد أهم المواقع التراثية في المملكة والمدرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. واطلع الأمير ويليام خلال الجولة على المعالم الأثرية التي يزخر بها الحي، بما في ذلك القصور الطينية الشامخة والمباني التي تم ترميمها بعناية فائقة لتعكس الطراز المعماري النجدي الأصيل. واستمع الضيف إلى شرح مفصل عن تاريخ الدرعية بصفتها مهد الدولة السعودية الأولى ومنطلق الوحدة، وما تمثله من رمزية وطنية وتاريخية كبرى للسعوديين.
الدرعية: جوهرة التراث العالمي
تكتسب الدرعية أهمية استثنائية ليس فقط على الصعيد المحلي بل العالمي أيضاً. فهي تمثل القلب التاريخي للمملكة العربية السعودية، حيث تأسست فيها الدولة السعودية الأولى في عام 1727م. ويتميز حي الطريف بكونه شاهداً حياً على العمارة النجدية التقليدية، حيث تتداخل الممرات الضيقة مع القصور والمساجد المبنية من الطين واللبن، مما يوفر تجربة بصرية وثقافية فريدة تعود بالزائرين إلى قرون مضت. وقد أولت القيادة السعودية اهتماماً بالغاً بهذا الموقع، محولة إياه إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية تليق بمكانة المملكة.
رؤية 2030 وإحياء التراث
تأتي هذه الزيارة في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة “رؤية السعودية 2030″، التي يقودها الأمير محمد بن سلمان. وتعد مشاريع تطوير الدرعية، وتحديداً مشروع “بوابة الدرعية”، ركيزة أساسية في استراتيجية السياحة الوطنية التي تهدف إلى جذب ملايين الزوار سنوياً. وتهدف هذه المشاريع إلى تحويل الدرعية إلى واحدة من أهم الوجهات العصرية للثقافة والتراث والضيافة على مستوى العالم، مع الحفاظ على هويتها التاريخية العريقة.
أبعاد الزيارة وتأثيرها الدبلوماسي
تحمل زيارة الأمير ويليام وجولته مع ولي العهد دلالات سياسية ودبلوماسية عميقة، حيث تؤكد على متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرياض ولندن. وتتجاوز هذه الزيارة الأبعاد البروتوكولية لتلامس جوانب التعاون في مجالات الثقافة، حماية التراث، والاستدامة البيئية. كما تعكس اهتمام المجتمع الدولي، وتحديداً الشخصيات المؤثرة عالمياً، بما تشهده المملكة من نهضة ثقافية واجتماعية، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويبرز صورتها الحضارية المشرقة أمام العالم.



