الرياضة

استقالة مهدي بنعطية من مارسيليا: الأسباب والبيان الرسمي

في تطور مفاجئ للأحداث داخل أروقة الدوري الفرنسي، أعلن النجم المغربي السابق مهدي بنعطية استقالته رسمياً من منصبه كمدير رياضي لنادي أولمبيك مارسيليا. يأتي هذا القرار بعد فترة من الاضطرابات الإدارية والتوترات التي أحاطت بالنادي الجنوبي، مما وضع حداً لتجربة بنعطية الإدارية مع الفريق الذي بدأ فيه مسيرته الكروية.

تفاصيل الاستقالة والبيان الرسمي

أكد بنعطية في بيان رسمي مؤثر أن الأجواء المشحونة المحيطة بالنادي كانت السبب الرئيسي وراء قراره، مشيراً إلى أن مصلحة الكيان تأتي فوق أي اعتبار شخصي. وجاء في نص البيان الذي نشره: "أنصار مارسيليا، أهل مارسيليا، أنتم تعرفون صراحتـي وشفافيتي؛ لذا، نظراً للتوترات المحيطة بالإدارة، فقد وضعت فعلياً (ولم أقترح فقط) استقالتي".

وأضاف قائد أسود الأطلس السابق موضحاً دوافعه: "النادي في رأيي يأتي دائماً قبل الأفراد، ولا أريد أن يصبح وجودي عائقاً أو عبئاً على التنظيم والتطور. لهذا السبب، وبعد تفكير طويل، تحملت مسؤولياتي وقررت إنهاء تعاوني مع مارسيليا". واختتم حديثه بالتعبير عن أسفه لعدم تمكنه من تهدئة الأوضاع، رغم إيمانه بقدرات الفريق الحالية.

عودة بنعطية إلى مارسيليا: السياق والخلفية

لم تكن علاقة مهدي بنعطية بمارسيليا وليدة اللحظة، فقد تدرج اللاعب في أكاديمية النادي في بداياته قبل أن ينطلق في مسيرة احترافية حافلة قادته إلى أكبر أندية أوروبا مثل بايرن ميونخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي وروما. كانت عودته لتولي منصب المستشار الرياضي بمثابة "عودة الابن" للمساهمة في مشروع النادي الجديد، حيث كان يُعول عليه لاستغلال خبرته الكبيرة وشبكة علاقاته الواسعة في سوق الانتقالات لتعزيز صفوف الفريق.

بيئة مارسيليا الصعبة وتأثير القرار

يُعرف نادي أولمبيك مارسيليا ببيئته الجماهيرية البركانية، حيث يعتبر ملعب "فيلودروم" واحداً من أكثر الملاعب ضغطاً في أوروبا. تاريخياً، عانى العديد من المديرين الرياضيين والمدربين من صعوبة التأقلم مع الضغط الهائل الذي تمارسه الجماهير ووسائل الإعلام المحلية. استقالة بنعطية تسلط الضوء مجدداً على حالة عدم الاستقرار الإداري التي يعاني منها النادي، وتطرح تساؤلات حول مستقبل المشروع الرياضي للفريق في ظل هذه التوترات.

التأثير المتوقع على الفريق

من المتوقع أن تُلقي هذه الاستقالة بظلالها على استقرار غرفة الملابس، خاصة وأن بنعطية كان يلعب دور حلقة الوصل بين الإدارة واللاعبين. كما قد يؤثر خروجه على استراتيجية النادي في سوق الانتقالات القادم، نظراً للدور المحوري الذي كان يلعبه في المفاوضات. ورغم الرحيل، حرص بنعطية في رسالته الوداعية على دعوة الجماهير للالتفاف حول الفريق، مؤكداً أن التشكيلة الحالية تملك الإمكانيات اللازمة لتحقيق أهداف الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى