الرياضة

ميندي يكشف حقيقة ركلة جزاء دياز في نهائي أفريقيا 2025

أسدل الستار على واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ الكرة الأفريقية، حيث كشف إدوارد ميندي، حارس مرمى المنتخب السنغالي والنادي الأهلي السعودي، عن التفاصيل الخفية وراء تصديه لركلة الجزاء الحاسمة التي نفذها النجم المغربي إبراهيم دياز في اللحظات الأخيرة من نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

وشهد ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط ليلة درامية توجت بفوز «أسود التيرانغا» باللقب القاري، في مباراة حبست أنفاس الملايين ولم تخلُ من الجدل التحكيمي والقرارات الجريئة.

ميندي ينهي جدل «المؤامرة»

عقب المباراة، انتشرت نظريات وتكهنات تشير إلى أن إبراهيم دياز ربما تعمد إهدار ركلة الجزاء لتهدئة الأجواء المشحونة بعد تهديد لاعبي السنغال بالانسحاب. إلا أن ميندي خرج بتصريحات حاسمة لوسائل الإعلام، نافياً هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، ومستنداً إلى المنطق الرياضي وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين.

وقال ميندي بوضوح: «لنكن واقعيين، نحن نتحدث عن نهائي قاري، ومع تبقي دقيقة واحدة فقط، والمغرب ينتظر هذا اللقب منذ عام 1976 أي قرابة الخمسين عاماً، هل يعقل أن يفرط لاعب في فرصة كهذه لتسهيل الأمور؟». وأكد الحارس السنغالي أن دياز حاول بجدية تسجيل الهدف عبر خدعة «بانينكا»، لكن التوفيق كان حليف الحارس الذي قرر عدم الارتماء مبكراً.

دراما الانسحاب وتدخل ساديو ماني

لم تكن ركلة الجزاء هي الحدث الوحيد، بل سبقها توتر غير مسبوق. فبعد احتساب الحكم لركلة الجزاء إثر العودة لتقنية الفيديو (VAR) واحتساب خطأ على الحاج ماليك ضيوف، قرر لاعبو السنغال مغادرة أرضية الملعب احتجاجاً على القرار في مشهد كاد أن يفسد العرس الكروي.

هنا ظهرت شخصية القائد الحقيقية، حيث تدخل ساديو ماني، نجم النصر السعودي، ولعب دوراً محورياً في إقناع زملائه بالعودة واستكمال المباراة، مجنباً فريقه عقوبات دولية قاسية ومحافظاً على الروح الرياضية للبطولة، وهو موقف سيذكره التاريخ لقائد السنغال.

المخاطرة بـ «بانينكا» وضياع الحلم المغربي

عندما عاد اللاعبون، تحمل إبراهيم دياز ضغطاً نفسياً هائلاً، وقرر تنفيذ الركلة بطريقة «بانينكا» الشهيرة في منتصف المرمى. وعلق ميندي على هذه اللحظة قائلاً: «سأكون كاذباً إن قلت إنني كنت أعلم أين سيسدد، لكنني راهنت على البقاء واقفاً لأطول فترة ممكنة، وكنت أضع في حسباني خيار التسديد في المنتصف نظراً لتوتر الأعصاب».

أبعاد الحدث وتأثيره القاري

يحمل هذا النهائي دلالات عميقة تتجاوز نتيجة المباراة؛ فهو يرسخ هيمنة المنتخب السنغالي كقوة عظمى في القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد استمرار العقدة المغربية في البطولات القارية رغم امتلاكهم لجيل ذهبي وصل لنصف نهائي كأس العالم. كما أبرزت المباراة التطور الكبير في الكرة الأفريقية، حيث أصبحت التفاصيل الصغيرة والقرارات اللحظية للحراس والمهاجمين هي من تحسم الألقاب الكبرى، وسط متابعة عالمية متزايدة لنجوم القارة المحترفين في أكبر الدوريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى