مال و أعمال

إفلاس بنك Metropolitan Capital: أول تعثر مصرفي أمريكي في 2026

أعلنت المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع في الولايات المتحدة (FDIC) رسمياً اليوم عن إغلاق بنك Metropolitan Capital Bank & Trust، وذلك بناءً على قرار صادر عن إدارة تنظيم القطاع المالي والمهني في ولاية إلينوي. ويُسجل هذا الحدث كأول حالة إفلاس لبنك في الولايات المتحدة خلال عام 2026، مما يجعله محط أنظار المراقبين الاقتصاديين، حيث بلغت ودائع البنك لحظة الإغلاق ما يقارب 212 مليون دولار.

تفاصيل الاستحواذ وحماية المودعين

في خطوة تهدف إلى احتواء الموقف وضمان استقرار النظام المصرفي، دخل بنك First Independence Bank، الذي يتخذ من ديترويت مقراً له، في اتفاقية "شراء وتولٍ" مع المؤسسة الفيدرالية. وبموجب هذه الاتفاقية، سيتحمل البنك المستحوذ جميع ودائع بنك Metropolitan تقريباً. وتأتي هذه الخطوة لضمان حماية كاملة لأموال العملاء واستمرار الخدمات المصرفية دون أي انقطاع يذكر، وفقاً لما ذكرته شبكة "سي إن بي سي".

ومن المقرر أن يعيد الفرع الوحيد للبنك المنهار في مدينة شيكاغو فتح أبوابه يوم الإثنين المقبل، الموافق 2 فبراير 2026، ليعمل كفرع تابع لـ First Independence Bank، مما يتيح للعملاء الوصول إلى حساباتهم وإجراء معاملاتهم بشكل طبيعي.

الأسباب المالية والتدهور الرأسمالي

أوضحت إدارة تنظيم القطاع المالي في إلينوي في بيانها أن قرار الإغلاق لم يكن مفاجئاً تماماً للمنظمين، حيث جاء نتيجة "ظروف تشغيلية غير آمنة ومركز رأسمالي متدهور للبنك". وتشير البيانات المالية إلى أن البنك كان يمتلك أصولاً إجمالية تبلغ نحو 261.1 مليون دولار عند لحظة الإغلاق، وهو حجم أصول يضعه ضمن فئة البنوك المجتمعية الصغيرة التي تواجه تحديات متزايدة في بيئة الفائدة المرتفعة.

من جانبها، قدّرت المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع (FDIC) بشكل مبدئي أن تكلفة هذا الإفلاس على صندوق التأمين على الودائع ستصل إلى نحو 19.7 مليون دولار. وأشارت المؤسسة إلى أن هذه التقديرات قابلة للتغير مع المضي قدماً في عملية تسييل الأصول المتبقية وتصريفها.

السياق الاقتصادي وأهمية الحدث

يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة تتجاوز حجم البنك الصغير نسبياً، حيث يُعد المؤشر الأول لعام 2026 على صحة القطاع المصرفي الأمريكي. تراقب الأسواق المالية العالمية والمحلية مثل هذه الأحداث عن كثب لقياس مدى متانة البنوك الإقليمية والصغيرة في مواجهة التحديات الاقتصادية المستمرة.

وعلى الرغم من أن حالات إفلاس البنوك تُعد جزءاً طبيعياً من الدورة الاقتصادية في الولايات المتحدة، إلا أن التدخل السريع من قبل الجهات التنظيمية وتأمين مشتري للودائع يعكس كفاءة آليات الحماية المصممة لمنع انتشار الذعر أو العدوى المالية إلى مؤسسات أخرى. ويؤكد هذا الإجراء التزام السلطات الأمريكية بحماية صغار المودعين والحفاظ على الثقة في النظام المالي المحلي في ولاية إلينوي وعلى المستوى الفيدرالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى