
وفاة مايكل إينرامو أسطورة الترجي التونسي عن عمر 38 عامًا
وفاة مفاجئة تهز كرة القدم الإفريقية
في خبر صادم هز الأوساط الرياضية التونسية والنيجيرية، أُعلن اليوم الجمعة عن وفاة المهاجم الدولي النيجيري السابق مايكل إينرامو، أحد أبرز أساطير نادي الترجي الرياضي التونسي، عن عمر يناهز 38 عامًا. ووفقًا لتقارير إعلامية متطابقة، فإن إينرامو تعرض لأزمة قلبية حادة ومفاجئة أثناء قيامه بتمارين رياضية صباحية في وطنه نيجيريا، مما أدى إلى وفاته على الفور، ليسدل الستار على مسيرة لاعب كان رمزًا للقوة والتهديف.
مسيرة ذهبية مع شيخ الأندية التونسية
يُعد مايكل إينرامو واحدًا من أنجح المحترفين في تاريخ الترجي التونسي، حيث ترك بصمة لا تُمحى خلال الفترة التي قضاها مع الفريق بين عامي 2007 و2011. انضم إينرامو إلى النادي قادمًا من نيجيريا، وسرعان ما أثبت نفسه كقوة هجومية ضاربة بفضل بنيته الجسدية القوية وقدرته التهديفية الاستثنائية. خلال مسيرته مع “شيخ الأندية التونسية”، توج إينرامو بلقب الدوري التونسي أربع مرات متتالية، وفاز بكأس تونس مرتين. كما كان له دور حاسم في البطولات القارية، حيث قاد الفريق لنهائي دوري أبطال إفريقيا مرتين متتاليتين في 2010 و2011، وفاز بكأس شمال إفريقيا لأبطال الكؤوس ودوري أبطال العرب.
سيبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الجماهير كأحد أفضل الهدافين في تاريخ النادي، حيث سجل العديد من الأهداف الحاسمة التي جلبت الألقاب والانتصارات. ولعل أبرز اللحظات التي لا تُنسى في مسيرته هي هدفه الشهير في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا 2010 ضد الأهلي المصري، والذي أثار جدلاً واسعاً ولكنه قاد الفريق إلى النهائي. كان إينرامو رمزًا للإصرار والروح القتالية، وهو ما جعله معشوق الجماهير الأول في ملعب رادس.
محطات أخرى في مسيرة حافلة
بعد رحيله عن الترجي في عام 2011، خاض إينرامو عدة تجارب احترافية ناجحة، أبرزها في الدوري التركي مع أندية سيفاس سبور، بشكتاش، وإسطنبول باشاك شهير، حيث واصل هز الشباك وتقديم مستويات مميزة. على الصعيد الدولي، مثل إينرامو منتخب نيجيريا “النسور الخضراء” في عدة مناسبات، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز المهاجمين في القارة الإفريقية في تلك الفترة.
صدمة وحزن في الأوساط الرياضية
وفور إعلان الخبر، سارع نادي الترجي الرياضي التونسي إلى نعي نجمه السابق عبر بيان رسمي مؤثر جاء فيه: “بقلوب يعتصرها الألم، ينعى الترجي الرياضي التونسي لاعبه السابق النيجيري مايكل إينرامو، الذي رحل بعد مسيرة استثنائية ستظل محفورة في ذاكرة النادي وجماهيره جيلاً بعد جيل”. وأضاف البيان: “لم يكن إينرامو مجرد لاعب مرّ في تاريخ الترجي، بل كان رمزًا للقوة والعزيمة والإصرار”. كما ضجت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل الرثاء والحزن من قبل الجماهير واللاعبين السابقين والنوادي التي لعب لها، مستذكرين مسيرته الرائعة وأخلاقه العالية داخل الملعب وخارجه. وتعتبر وفاته خسارة كبيرة لكرة القدم الإفريقية التي فقدت أحد نجومها البارزين في العقد الماضي.


