الرياضة

وزير الإعلام يوضح أسباب منع صناع المحتوى من تصوير المباريات

أكد وزير الإعلام أن الإجراءات التنظيمية المتعلقة بمنع صنّاع المحتوى من توثيق المباريات الرياضية من داخل الملاعب تأتي في المقام الأول بهدف حماية الحقوق الحصرية للقنوات الناقلة والجهات الراعية، مشدداً على أن هذه الخطوة تعد معياراً عالمياً معمولاً به في كافة الدوريات الكبرى حول العالم لضمان استدامة الاستثمار الرياضي.

حماية الملكية الفكرية وحقوق البث

أوضح الوزير أن حقوق النقل التلفزيوني والرقمي للمباريات تمثل العصب المالي للأندية والاتحادات الرياضية. فعندما تقوم القنوات الفضائية والمنصات الرقمية بدفع مبالغ طائلة للحصول على هذه الحقوق الحصرية، فإن السماح لصنّاع المحتوى والمؤثرين ببث مقتطفات حية أو تغطية مجريات المباريات بجودة عالية عبر هواتفهم وحساباتهم الشخصية يُعد انتهاكاً صريحاً لهذه الحقوق، ويؤثر سلباً على القيمة السوقية للمنتج الرياضي.

السياق العام وتطور المشهد الرياضي

يأتي هذا التوضيح في وقت يشهد فيه القطاع الرياضي تحولات جذرية ونقلة نوعية، حيث تحولت كرة القدم من مجرد نشاط ترفيهي إلى صناعة اقتصادية متكاملة. ومع استقطاب النجوم العالميين وارتفاع القيمة السوقية للدوري، أصبح من الضروري تطبيق لوائح صارمة تتماشى مع قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الملكية الفكرية. إن تنظيم العمل الإعلامي داخل الملاعب لا يهدف إلى التضييق على الحريات، بل إلى تنظيم السوق الإعلامي وضمان المنافسة العادلة.

الأهمية الاقتصادية والتأثير المتوقع

من الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن يسهم هذا التنظيم في تعزيز ثقة المستثمرين والرعاة في البيئة الرياضية المحلية. فعندما يضمن الراعي أو الناقل الحصري عدم وجود “قرصنة غير مباشرة” للمحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن ذلك يرفع من قيمة العقود المستقبلية، مما يعود بالنفع على الأندية وتطوير البنية التحتية للملاعب.

الفرق بين المشجع وصانع المحتوى

كما تم التنويه إلى ضرورة التفريق بين المشجع العادي الذي يلتقط صوراً تذكارية أو مقاطع قصيرة لتوثيق تجربته الشخصية، وبين صانع المحتوى الذي يستخدم المباراة كمادة لزيادة المشاهدات وتحقيق عوائد مالية على حساب الحقوق الحصرية. فالأنظمة تستهدف الفئة الثانية التي تمارس عملاً إعلامياً غير مرخص يضر بالشركاء التجاريين للدوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى