محليات

وزير الشؤون الإسلامية: نرسخ الوسطية ونطور مجمع المصحف

أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن المملكة العربية السعودية تواصل ريادتها العالمية في خدمة الإسلام والمسلمين، مشيرًا إلى أن الوزارة تلعب دوراً محورياً وحاسماً في تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال ومحاربة الغلو والتطرف بكافة أشكاله.

جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها معاليه لمقر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، حيث وقف على سير العمل وتابع أحدث المشاريع التطويرية التي يشهدها المجمع، يرافقه نخبة من وكلاء الوزارة ومديري الإدارات، في خطوة تعكس اهتمام القيادة الرشيدة ــ حفظها الله ــ بالعناية بكتاب الله عز وجل طباعةً ونشراً وتعليماً.

مجمع الملك فهد.. منارة إسلامية عالمية

وفي سياق الحديث عن أهمية هذه الزيارة، يُعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة أحد أهم المعالم الإسلامية التي تقدم خدمات جليلة للمسلمين في شتى بقاع الأرض. فمنذ تأسيسه، أخذ المجمع على عاتقه مسؤولية طباعة المصحف الشريف وفق أعلى معايير الدقة والجودة، وترجمة معانيه إلى عشرات اللغات العالمية، ليصبح المصدر الأول والموثوق للمصاحف في العالم الإسلامي. وتأتي زيارة معالي الوزير لتؤكد على استمرار هذا النهج وتطويره بما يتواكب مع المتغيرات التقنية الحديثة.

استراتيجية شاملة لنشر الاعتدال

وأوضح الدكتور آل الشيخ أن الوزارة لا تكتفي بالدور التقليدي، بل تتبنى استراتيجية شاملة لنشر قيم التسامح والتعايش السلمي المستمدة من سماحة الإسلام. وأشار إلى أن الوزارة تنفذ حزمة من البرامج النوعية التي تشمل المسابقات القرآنية المحلية والدولية، والمؤتمرات العلمية، والندوات الفكرية التي تهدف إلى تحصين الشباب من الأفكار الدخيلة، وترسيخ منهج المملكة القائم على الوسطية، مما يعزز من مكانة السعودية كقلب نابض للعالم الإسلامي ومرجعية دينية موثوقة.

التحول الرقمي ومواكبة رؤية 2030

وخلال جولته في أقسام المجمع، اطلع معالي الوزير على خطوط الإنتاج الحديثة والتقنيات المتطورة المستخدمة في الطباعة والمراجعة. وعقد اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي المجمع لمناقشة الخطط المستقبلية التي تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتركزت النقاشات حول تعزيز كفاءة الإنتاج، والتوسع في مشاريع النشر الإلكتروني، وإطلاق التطبيقات الذكية التي تتيح للمسلمين حول العالم الوصول إلى نسخ موثوقة من القرآن الكريم وتفاسيره عبر الأجهزة الذكية.

واختتم معالي وزير الشؤون الإسلامية زيارتة بالإشادة بالجهود الاحترافية التي يبذلها العاملون في المجمع، مؤكداً أن الدعم السخي من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين هو المحرك الأساسي لهذه الإنجازات العظيمة التي تخدم كتاب الله وسنة نبيه، وتنشر رسالة السلام والخير للعالم أجمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى