اقتصاد

الصناعة تنفذ 311 جولة رقابية بالمواقع التعدينية والشرقية تتصدر

في إطار جهودها المستمرة لضبط قطاع التعدين وضمان التزام المستثمرين بالأنظمة واللوائح، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ممثلة في وكالة الإشراف على العمليات التعدينية، عن تنفيذ 311 جولة رقابية مكثفة على عدد من المواقع التعدينية في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية خلال شهر ديسمبر 2025. وتأتي هذه التحركات الميدانية تأكيداً على دور الوزارة الرقابي في حماية المقدرات الوطنية وتعزيز البيئة الاستثمارية في القطاع.

تفاصيل الجولات الرقابية وتوزيعها الجغرافي

كشف المتحدث الرسمي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية، جرّاح الجرّاح، عن التوزيع الجغرافي لهذه الجولات، حيث تصدرت المنطقة الشرقية القائمة بـ (92) جولة رقابية، تلتها منطقة الرياض بـ (85) جولة، ثم منطقة عسير بـ (51) جولة. كما شملت الجولات منطقة المدينة المنورة بـ (42) زيارة ميدانية، ومنطقة تبوك بـ (18) جولة، ومكة المكرمة بـ (9) جولات، وحائل بـ (6) جولات، ونجران بـ (5) جولات، بالإضافة إلى جولة واحدة في كل من جازان والباحة والجوف.

الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية ورؤية 2030

تكتسب هذه الجولات الرقابية أهمية استراتيجية قصوى تتجاوز مجرد الرصد للمخالفات؛ إذ يُعد قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030، إلى جانب النفط والغاز والبتروكيماويات. وتسعى المملكة من خلال هذه الإجراءات الحازمة إلى تعظيم القيمة المحققة من الموارد المعدنية، التي تُقدر قيمتها بنحو 9.3 تريليونات ريال سعودي، والموزعة على أكثر من 5,300 موقع في مختلف أنحاء البلاد. ويهدف هذا الحراك إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتنمية الإيرادات غير النفطية، مما يعزز من متانة الاقتصاد السعودي.

تعزيز الامتثال وحماية البيئة والمجتمعات

أكدت الوزارة أن هذه الجولات تهدف بشكل رئيسي إلى التأكد من التزام المنشآت بنظام الاستثمار التعديني، مع التركيز على مبدأ “الإنذار قبل إقرار العقوبة” عند رصد المخالفات الأولية، مما يعكس نهجاً تصحيحياً يهدف لرفع مستوى الوعي لدى المستثمرين. كما شددت الوزارة على عزمها مواصلة هذه الجولات لحماية القطاع من الممارسات غير النظامية، وضمان الاستغلال الأمثل للثروات، بالإضافة إلى حماية المجتمعات المجاورة للمناطق التعدينية من أي أضرار بيئية أو صحية، تطبيقاً لمعايير الاستدامة البيئية الصارمة.

الأثر الاقتصادي والاستثماري

يُعد الالتزام بالأنظمة التعدينية عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، حيث يبحث المستثمرون دائماً عن بيئة تشريعية واضحة ومستقرة. ومن خلال فرض الرقابة الفعالة، تضمن المملكة بيئة تنافسية عادلة تدعم نمو سلاسل الإمداد للمعادن الحرجة والاستراتيجية، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة التي تعتمد بشكل كبير على مخرجات هذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى