
ختام مركاز البلد الأمين: شراكات بـ 3.7 مليارات و13 ألف زائر
ختام ناجح لفعاليات مركاز البلد الأمين في مكة المكرمة
اختتمت فعاليات “مركاز البلد الأمين” في العاصمة المقدسة مكة المكرمة بنجاح باهر، حيث سجلت الأرقام الختامية إنجازات استثنائية تعكس حجم الحراك الاقتصادي والتنموي في المنطقة. وقد شهد الحدث توقيع شراكات استراتيجية ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.7 مليارات ريال سعودي، وسط حضور جماهيري لافت تجاوز حاجز الـ 13 ألف زائر. وتأتي هذه الفعالية في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التنمية المستدامة في مكة المكرمة، بما يتماشى مع الأهداف الطموحة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030.
السياق الاستراتيجي وأهمية تطوير العاصمة المقدسة
تحظى مكة المكرمة بمكانة دينية وتاريخية استثنائية على المستويين الإقليمي والدولي، فهي قبلة المسلمين ووجهة الملايين من الحجاج والمعتمرين سنوياً. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الفعاليات والمنصات الحوارية مثل مركاز البلد الأمين الذي يهدف إلى استشراف المستقبل الحضري والاقتصادي للمدينة. إن تطوير البنية التحتية والخدمات في مكة لا يقتصر أثره على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليخدم العالم الإسلامي بأسره، مما يدعم “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية 2030، والذي يهدف إلى تيسير استضافة المزيد من المعتمرين وتوفير خدمات ذات جودة عالية تتناسب مع قدسية المكان.
تجارب معرفية ونخبة من صناع القرار
خلال أيام الفعالية، تفاعل الزوار مع 23 تجربة معرفية مبتكرة صُممت خصيصاً لتعزيز لغة الحوار البناء واستشراف مستقبل التنمية في قلب مكة المكرمة. وقد استقطبت أروقة المركاز 74 متحدثاً من كبار المسؤولين، والخبراء، وقادة القطاعات المختلفة. وشهدت الجلسات مشاركة فاعلة من أصحاب السمو والمعالي الوزراء، بالإضافة إلى 21 رئيساً تنفيذياً. تركزت النقاشات بشكل رئيسي حول الرؤى التطويرية للمشاريع التنموية الكبرى، وأهمية تعزيز التكامل والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق التنمية الشاملة.
وفي هذا السياق، أكد معالي أمين العاصمة المقدسة، الأستاذ مساعد بن عبدالعزيز الداوود، أن هذه المنصة الرائدة تجسد بوضوح حجم الفرص الاستثمارية الكبرى المتاحة في مكة المكرمة. وأشار إلى أن هذه الجهود تصب مباشرة في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، والارتقاء بجودة الحياة للسكان والزوار على حد سواء.
الأثر المجتمعي الملموس والتخطيط للمستقبل
لم يقتصر نجاح النسخة الحالية على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية فقط، بل امتد ليشمل صناعة أثر مجتمعي إيجابي وواسع النطاق. فقد تم دعم العديد من المبادرات المجتمعية بمبالغ تجاوزت 12.8 مليون ريال سعودي. وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل جهود فريق عمل متكامل ومحترف ضم أكثر من 310 كوادر بشرية، سخروا طاقاتهم وخبراتهم لإنجاح هذه التجربة النوعية.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لمركاز البلد الأمين، الأستاذ ضيف الله بن أحمد الخزمري، أن العمل والتخطيط للنسخة المقبلة قد بدأ فعلياً. ويهدف هذا التخطيط المبكر إلى البناء على المكتسبات التي تحققت في هذه النسخة، وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية التي تخدم قدسية المكان وتعزز من مكانته التنموية والاقتصادية.
انتشار رقمي واسع وتغطية إعلامية شاملة
على الصعيد الإعلامي، حقق المحتوى المصاحب لفعاليات المركاز انتشاراً عالمياً واسعاً على مختلف المنصات الرقمية. فقد تجاوزت المشاهدات حاجز الـ 5 ملايين مشاهدة، مع تسجيل أكثر من 207 آلاف تفاعل مباشر من قبل الجمهور. وقد تم دعم هذا التواجد الرقمي بإنتاج 545 مخرجاً إعلامياً وألف منشور توثيقي.
وقد أسهم هذا الزخم الإعلامي الكبير في إيصال رسالة أمانة العاصمة المقدسة الرامية إلى إيجاد منصة حوارية رائدة ومستدامة. منصة تجمع بين صناع القرار والمستثمرين من أجل تنمية العاصمة المقدسة، وضمان استدامة المشاريع الحيوية التي تخدم سكان مكة المكرمة وزوارها القادمين من شتى أنحاء العالم، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة.



