
اعتزال معتز هوساوي: نهاية مسيرة صخرة دفاع الأهلي والمنتخب
نهاية مسيرة “صخرة الدفاع”
أسدل المدافع الدولي السابق معتز هوساوي الستار على مسيرته الكروية الحافلة، معلناً اعتزاله كرة القدم بشكل نهائي بعد رحلة امتدت لسنوات طويلة في الملاعب السعودية. ويأتي قرار اعتزال معتز هوساوي ليطوي صفحة واحد من أبرز المدافعين في الجيل الذهبي للنادي الأهلي والمنتخب السعودي الأول، الذي ترك بصمة واضحة في الملاعب بصلابته الدفاعية وروحه القيادية.
وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، وجه هوساوي الشكر لكل من سانده خلال مشواره، قائلاً إن القرار جاء بعد رحلة طويلة شهدت العديد من التحديات والإنجازات التي ستبقى راسخة في ذاكرته. وأعرب عن امتنانه العميق للإدارات والمدربين وزملائه اللاعبين، وخص بالشكر الجماهير التي كانت الداعم الأول له في مختلف محطاته، مؤكداً أن مغادرته للمستطيل الأخضر كلاعب تمثل بداية لمرحلة جديدة من العطاء في خدمة الرياضة السعودية.
مسيرة حافلة بالإنجازات مع القلعة الخضراء
بدأ هوساوي مسيرته الكروية في الفئات السنية للنادي الأهلي، وتدرج حتى وصل إلى الفريق الأول في عام 2014، ليصبح سريعاً أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي للفريق. شكل هوساوي جزءاً لا يتجزأ من الجيل التاريخي للنادي الأهلي الذي حقق إنجازات كبرى، أبرزها الفوز بلقب الدوري السعودي للمحترفين في موسم 2015-2016 بعد غياب طويل، وهو الإنجاز الذي يعتبره الكثيرون الأغلى في تاريخ النادي الحديث. لم تقتصر إسهاماته على الدوري فقط، بل كان عنصراً فاعلاً في تحقيق كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2016، وكأس ولي العهد موسم 2014-2015، بالإضافة إلى كأس السوبر السعودي في لندن عام 2016. تميز أداؤه بالثبات والقوة البدنية والقدرة على قراءة اللعب، مما جعله صمام أمان لدفاع “الراقي” لسنوات عديدة.
بصمة دولية مع الصقور الخضر
على الصعيد الدولي، ارتدى معتز هوساوي قميص المنتخب السعودي الأول “الأخضر” في العديد من المحافل الهامة، حيث كان من بين الخيارات الأساسية في خط الدفاع. وتُعد مشاركته مع “الصقور الخضر” في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا هي المحطة الأبرز في مسيرته الدولية، حيث قدم أداءً مشرفاً وساهم مع زملائه في تمثيل الكرة السعودية عالمياً. مثّل هوساوي المنتخب في 18 مباراة دولية، وكان دائماً مثالاً للانضباط والالتزام، تاركاً إرثاً من التفاني في خدمة شعار الوطن. ويُعد اعتزاله خسارة للكرة السعودية التي فقدت مدافعاً من طراز رفيع، لكن مسيرته ستظل مصدر إلهام للمواهب الشابة في مركز قلب الدفاع.


