ضبط 1396 مخالفاً لنقل الركاب وغرامات تصل لـ 20 ألف ريال

كشفت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية عن نتائج حملاتها الرقابية المكثفة التي استهدفت ضبط قطاع نقل الركاب، حيث أعلنت عن ضبط 1396 مخالفاً خلال أسبوع واحد فقط، وتحديداً في الفترة الممتدة من 6 إلى 12 ديسمبر الجاري. وتأتي هذه التحركات الميدانية في إطار سعي الهيئة لفرض النظام والحد من ظاهرة النقل غير المرخص المعروفة محلياً بـ “الكدادة”.
تفاصيل المخالفات المضبوطة
أوضحت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة أن الفرق الرقابية تمكنت من رصد نوعين رئيسيين من المخالفات المرتبطة بنقل الركاب. حيث تم ضبط 634 مخالفاً تورطوا في الأعمال التحضيرية أو ما يُعرف بـ “المناداة” لجذب الركاب باستخدام سياراتهم الخاصة دون الحصول على التراخيص اللازمة. وفي المقابل، تم ضبط 762 مخالفاً آخرين قاموا بنقل الركاب فعلياً عبر مركباتهم الخاصة بطرق غير نظامية، مما استوجب تطبيق الإجراءات النظامية بحقهم فوراً.
السياق الاستراتيجي وأهمية التنظيم
لا تعد هذه الحملات إجراءً روتينياً فحسب، بل تأتي كجزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تتبناها المملكة ضمن رؤية 2030. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع كفاءة قطاع النقل، وتعزيز التنافسية العادلة بين المشغلين النظاميين، والقضاء على السوق السوداء في قطاع النقل البري. إن تنظيم هذا القطاع يعد ركيزة أساسية لتحسين المشهد الحضري في المدن السعودية وتقليل العشوائية المرورية التي تسببها ممارسات الوقوف المتكرر وغير النظامي لسيارات الكدادة.
عقوبات رادعة تصل للإبعاد
استندت الهيئة في إجراءاتها إلى النظام الجديد للنقل البري على الطرق الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/188)، والذي وضع عقوبات مغلظة لضمان الامتثال. وتشمل العقوبات غرامات مالية تصل إلى 11 ألف ريال وحجز المركبة لمدة 25 يوماً لمن يمارس “المناداة”. بينما تتضاعف العقوبة لمن يزاول النقل غير النظامي لتصل الغرامة إلى 20 ألف ريال مع حجز المركبة لمدة تصل إلى 60 يوماً. وفي خطوة حازمة لردع المخالفين، أشارت الهيئة إلى إمكانية بيع المركبة في مزاد علني، بالإضافة إلى ترحيل وإبعاد المخالف غير السعودي في حال تكرار المخالفة.
التأثير المتوقع على السلامة والجودة
من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات الصارمة في رفع معدلات الأمان والسلامة للركاب، حيث تخضع وسائل النقل النظامية لاشتراطات فنية دقيقة وتوفر تغطية تأمينية شاملة، وهو ما يفتقده النقل العشوائي. كما أن القضاء على هذه الظاهرة سيعزز من ثقة المستفيدين في خيارات النقل المرخصة وتطبيقات التوجيه الذكية، مما يصب في مصلحة الاقتصاد المحلي ويدعم المستثمرين النظاميين في هذا القطاع الحيوي.



