الرياضة

محمد صلاح يتبرع بـ 6% من ثروته للأعمال الخيرية

يواصل النجم المصري محمد صلاح، مهاجم نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب الوطني، تسطير اسمه بأحرف من نور ليس فقط في سجلات كرة القدم العالمية، بل في ساحات العمل الإنساني والخيري. في خطوة تعكس التزامه العميق تجاه مجتمعه ووطنه، كشفت تقارير صحفية بريطانية موثوقة، أبرزها تصنيف "صنداي تايمز" للأعمال الخيرية، أن صلاح تبرع بما يقارب 6% من إجمالي ثروته لصالح الأعمال الخيرية، ليحتل بذلك مكانة متقدمة بين أكثر الرياضيين تبرعاً في المملكة المتحدة والعالم.

السياق العام: أكثر من مجرد لاعب كرة قدم

لم يكن هذا الخبر مفاجئاً للمتابعين لمسيرة "الفرعون المصري"، حيث ارتبط اسم محمد صلاح منذ بداية احترافه الأوروبي بسلسلة من المبادرات الإنسانية المستمرة. يأتي هذا التبرع الضخم في سياق رغبة اللاعب في استثمار نجاحه المادي لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم. ويُعد تخصيص نسبة 6% من الثروة الشخصية رقماً استثنائياً في عالم الرياضة، مما يضع صلاح في مصاف كبار المتبرعين العالميين، متجاوزاً العديد من نجوم الصف الأول في مجالات مختلفة.

جذور العطاء: تنمية مسقط الرأس "نجريج"

لفهم عمق هذا التوجه الخيري، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية لعلاقة صلاح بمسقط رأسه في قرية "نجريج" بمحافظة الغربية. لقد حول صلاح قريته إلى نموذج للتكافل الاجتماعي من خلال "مؤسسة محمد صلاح الخيرية". ومن أبرز الحقائق الموثقة في هذا الصدد:

  • إنشاء معهد أزهري: لتوفير التعليم لأبناء القرية والقرى المجاورة.
  • وحدة إسعاف ومركز طبي: قام بتجهيز وحدة إسعاف متكاملة وتطوير المركز الطبي وتزويده بأجهزة غسيل كلوي وحضانات للأطفال، مما خفف عبء السفر عن آلاف المرضى.
  • محطة تنقية مياه: لضمان وصول مياه شرب نظيفة لأهل قريته.

التأثير المحلي والإقليمي: دعم الأزمات الكبرى

لم يقتصر تأثير تبرعات محمد صلاح على النطاق المحلي الضيق، بل امتد ليشمل دعماً قوياً للدولة المصرية في أوقات الأزمات. يتذكر الجميع موقفه النبيل عقب حادث تفجير معهد الأورام في القاهرة عام 2019، حيث سارع بالتبرع بمبلغ مالي ضخم للمساهمة في ترميم المعهد وعلاجه للمرضى. كما كان له دور بارز خلال جائحة كورونا (COVID-19)، حيث قدم تبرعات عينية ومادية لدعم القطاع الطبي وتوفير أسطوانات الأكسجين للمتضررين في القرى المصرية.

الأهمية والرسالة العالمية

يحمل هذا السلوك من نجم بحجم محمد صلاح رسالة قوية للشباب والرياضيين حول العالم. فهو يرسخ مفهوم "القوة الناعمة" والمسؤولية المجتمعية للنجوم. إن تبرع صلاح بـ 6% من ثروته ليس مجرد رقم مالي، بل هو استثمار في البشر وتأكيد على أن النجاح الحقيقي يقاس بما يقدمه الإنسان لمجتمعه. هذا السلوك يعزز من صورته كأيقونة عالمية ملهمة، تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتلامس قلوب الملايين عبر العمل الإنساني الصادق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى