مفاوضات الاتحاد مع محمد صلاح لتعويض رحيل بنزيما للهلال

في خطوة تهدف إلى احتواء غضب المدرج الأصفر، عاد صناع القرار في نادي الاتحاد السعودي لفتح قنوات الاتصال المباشرة والمكثفة مع الدولي المصري محمد صلاح، نجم وهداف نادي ليفربول الإنجليزي. تأتي هذه التحركات المتسارعة كاستجابة فورية لحالة الغليان التي سادت بين جماهير "العميد" عقب الانتقال الصادم للمهاجم الفرنسي كريم بنزيما إلى الغريم التقليدي، نادي الهلال، وهو ما اعتبره عشاق النمور ضربة موجعة لطموحات الفريق.
محمد صلاح.. طوق النجاة لإدارة الاتحاد
تسعى إدارة نادي الاتحاد جاهدة لإبرام صفقة من العيار الثقيل خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، حيث يُنظر إلى "الفرعون المصري" باعتباره الاسم الوحيد القادر على تعويض الفراغ الفني والجماهيري الذي خلفه رحيل بنزيما. ولا تقتصر أهمية الصفقة على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب المعنوي والتسويقي، نظرًا للشعبية الجارفة التي يتمتع بها صلاح في العالم العربي، مما يجعله حجر الزاوية في مشروع النادي للعودة إلى منصات التتويج.
توتر العلاقة مع آرني سلوت يمهد طريق الرحيل
ما يعزز من فرص نجاح المفاوضات هذه المرة هو الوضع الضبابي الذي يعيشه محمد صلاح داخل أروقة "الأنفيلد". تشير التقارير الواردة من إنجلترا إلى وجود توتر ملحوظ في العلاقة بين النجم المصري ومدربه الهولندي آرني سلوت. وقد طفا هذا التوتر على السطح بشكل جلي في شهر ديسمبر الماضي، حيث أبدى صلاح عدم رضاه عن تهميش دوره وجلوسه على مقاعد البدلاء في ثلاث مباريات متتالية، وصولًا إلى استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق لمواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا. ورغم عودة اللاعب للمشاركة بعد اجتماعات تصفية الأجواء، إلا أن الشرخ في العلاقة قد يدفع صلاح للتفكير جديًا في خوض تجربة جديدة.
السياق العام وتأثير الصفقة المحتمل
تأتي هذه المفاوضات في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة غير مسبوقة بدعم حكومي كبير، حيث أصبح دوري روشن وجهة مفضلة لنجوم الصف الأول في العالم. ويُعد انتقال صلاح المحتمل إلى الاتحاد بمثابة "القطعة الناقصة" في مشروع الدوري السعودي، نظرًا لقيمته كأيقونة عربية وعالمية. تاريخيًا، كان الاتحاد قريبًا جدًا من ضم صلاح قبل تجديد عقده الأخير مع ليفربول، إلا أن تمسك النادي الإنجليزي ومغالاة اللاعب في مطالبه المالية حالا دون إتمام الصفقة حينها. اليوم، ومع تغير المعطيات الفنية في ليفربول والحاجة الماسة للاتحاد لرد الاعتبار أمام جماهيره، تبدو الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى لرؤية محمد صلاح بقميص النمور.



