الرياضة

محمد القاسم ينتقد آلية دعم الأندية وتقنية الـ VAR

أثار محمد القاسم، الرئيس السابق لنادي التعاون، ملفات شائكة تتعلق بمستقبل المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك خلال ظهوره التلفزيوني الأخير عبر برنامج «في المرمى». وتأتي تصريحات القاسم في وقت تشهد فيه الكرة السعودية تحولات تاريخية كبرى، حيث سلط الضوء على التحديات التي تواجه الأندية غير المستحوذ عليها من قبل الشركات الكبرى، مطالباً بوضوح أكبر في الاستراتيجيات المالية.

غياب الدعم وتحديات الميزانية

أكد القاسم أنه رغم ابتعاده عن المنصب الرسمي، إلا أنه لا يزال قريباً من البيت التعاوني، كاشفاً أن النادي لم يتلقَ مبالغ دعم مؤثرة خلال الموسم الجاري. وأوضح أن إدارة النادي اضطرت للاعتماد بشكل كلي على مواردها الذاتية، وتحديداً من خلال بيع عقود اللاعبين المميزين لتغطية الالتزامات المالية والتعاقد مع عناصر جديدة، وهي استراتيجية لجأت إليها العديد من أندية الوسط للصمود أمام القوة الشرائية للأندية الكبرى.

وفي سياق متصل، انتقد القاسم ضبابية المشهد المالي، مشيراً إلى أن ميزانية النادي لفترة الانتقالات الشتوية لم تتضح إلا قبل إغلاق الميركاتو بأسبوع واحد فقط. هذا التأخير، بحسب وصفه، يضرب استقرار العمل الفني والإداري، حيث تجد الأندية نفسها عاجزة عن التخطيط المسبق أو الدخول في مفاوضات جادة لتدعيم صفوفها، مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.

التحكيم وتقنية الفيديو: جدل لا ينتهي

لم تقتصر انتقادات القاسم على الجانب المالي، بل طالت الجوانب الفنية والتحكيمية، واصفاً تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) بأنها «لاعب لعبته» في الدوري. وأشار إلى أن التقنية التي وُجدت لتحقيق العدالة زادت من حدة الجدل في بعض الحالات، مستشهداً بتباين رسم خطوط التسلل من مباراة لأخرى، ووجود قرارات وصفها بالمثيرة للاستغراب، مما يؤثر بشكل مباشر على نتائج المباريات وترتيب الفرق.

مستقبل الدوري وتأثير الفوارق المالية

من منظور استراتيجي أوسع، حذر الرئيس السابق للتعاون من خطورة اتساع الفجوة بين الأندية. وأشار إلى أن الدوري السعودي، الذي بات محط أنظار العالم، لا يجب أن يقتصر التنافس فيه على خمسة أندية فقط (أندية الشركات وصندوق الاستثمارات). وأوضح أن هناك نحو 12 نادياً قد يتأثر مستواها بشكل كبير في الدور الثاني من المسابقة بسبب محدودية الموارد، مما يهدد التوازن التنافسي وجماهيرية المسابقة.

واختتم القاسم حديثه بالإشارة إلى أن برنامج الاستقطاب يصب تركيزه الأكبر على أندية الشركات، داعياً إلى ضرورة وضع آلية واضحة وثابتة للدعم تشمل جميع الأندية. ويرى مراقبون أن استمرار هذا التفاوت المالي قد يؤدي إلى خلق دوري بسرعتين مختلفتين، مما قد يؤثر سلباً على قوة المسابقة وإثارتها على المدى البعيد، وهو ما يتطلب تدخلاً لضمان استدامة المنافسة بين جميع الفرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى