الرياضة

لاميشا موسوندا لاعب تشيلسي السابق يصدم العالم: أيامي معدودة

خيمت حالة من الحزن والصدمة على الأوساط الرياضية العالمية، وتحديداً عشاق الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن كشف البلجيكي لاميشا موسوندا، لاعب نادي تشيلسي السابق، عن مروره بوضع صحي بالغ الخطورة يهدد حياته، وذلك في رسالة مؤثرة نشرها عبر حساباته الرسمية، تاركاً الجميع في حالة من الذهول.

رسالة وداع مؤلمة عبر إنستغرام

في تطور مفاجئ، خرج موسوندا عن صمته الطويل ليعلن للعالم عن معاناته الصامتة. وكتب اللاعب عبر حسابه على موقع «إنستغرام» كلمات تدمي القلوب: «مع إدراكي أنه لم يتبقَّ لي سوى أيام قليلة في هذه الحياة، أدركت أيضاً أنني كنت محاطاً بالكثير من الأشخاص الرائعين، وسأعتز دائماً بهذه الذكريات». وأضاف واصفاً صعوبة الموقف: «الحياة صعبة ومليئة بالتقلبات، ولا أحد يستطيع أن يفهم تماماً الألم الذي تعانيه».

هذه الكلمات لم تكن مجرد تحديث للحالة، بل بدت وكأنها رسالة وداع من شاب يبلغ من العمر 33 عاماً، وجد نفسه في مواجهة أصعب مباراة في حياته، ولكن هذه المرة بعيداً عن المستطيل الأخضر.

عامان من العزلة والصراع الصامت

أوضح موسوندا أن غيابه عن الأنظار وعن منصات التواصل الاجتماعي لم يكن عبثاً، بل كان نتيجة صراع مرير مع المرض. وقال موضحاً: «لقد كان العامان الماضيان صعبين للغاية بالنسبة لي، وببالغ الحزن، أعلن أنني أكافح لاستعادة صحتي، وهذا ما يفسر غيابي عن وسائل التواصل الاجتماعي». وأردف بكلمات تعكس خطورة وضعه: «كان عليّ أن أواجه الحقيقة: صحتي حرجة، وأنا الآن أكافح من أجل حياتي».

مسيرة واعدة بدأت من أندرلخت إلى لندن

بالعودة إلى الوراء، يحمل اسم موسوندا إرثاً كروياً معروفاً، حيث انضم لاميشا إلى صفوف نادي تشيلسي الإنجليزي في عام 2012 قادماً من أكاديمية أندرلخت البلجيكية الشهيرة، في صفقة شملت أيضاً أشقاءه، وسط توقعات كبيرة بمستقبل باهر. قضى اللاعب سنواته الأولى في أكاديمية «كوبهام» الشهيرة في ستامفورد بريدج، حيث صقل موهبته وأتيحت له فرصة التدرب واللعب مع نخبة من أفضل اللاعبين في العالم.

وعلى الرغم من أن مسيرته الكروية قد شهدت منعطفات عديدة وتنقلات مختلفة، إلا أن ارتباط اسمه بالنادي اللندني ظل جزءاً من هويته الرياضية، مما جعل الخبر ينزل كالصاعقة على جماهير «البلوز» ومتابعي كرة القدم الذين يتذكرون تلك الحقبة.

كفاح حتى النفس الأخير

رغم قتامة المشهد، أظهر موسوندا روحاً قتالية عالية في رسالته، مؤكداً تمسكه بالأمل حتى اللحظة الأخيرة. وواصل حديثه قائلاً: «دعمكم ودعواتكم سيكونان مصدر راحة كبيرة لي خلال هذه الفترة، أنا وعائلتي نكافح، ولن أستسلم حتى آخر نفس». واستطرد مستذكراً لحظاته الجميلة: «كما ترون، كنت محظوظاً لأنني عشت شباباً رائعاً، ولا يزال لدي الكثير لأقدمه».

تأثير الخبر على المجتمع الرياضي

يُسلط هذا الخبر الضوء مجدداً على الجانب الإنساني الهش في حياة الرياضيين، ويذكرنا بأن النجوم الذين نراهم يركضون في الملاعب هم بشر معرضون لأقسى اختبارات الحياة. وقد تفاعل العديد من المتابعين والزملاء السابقين مع الخبر، معبرين عن تضامنهم الكامل مع اللاعب وعائلته في هذه المحنة القاسية.

وختم لاعب تشيلسي السابق رسالته بكلمات مؤثرة تعكس نبل أخلاقه وتقديره لمن حوله: «هناك الكثير من الأشخاص الرائعين الذين كنت أتمنى أن أشكرهم شخصياً، ويحزنني أنني قد لا أحظى بهذه الفرصة.. أحبكم جميعاً».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى