العالم العربي

المغرب يدين الاعتداء الإيراني ويتضامن مع الدول العربية

أعربت المملكة المغربية، في موقف ديبلوماسي حازم، عن إدانتها الشديدة للاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي استهدف حرمة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة. وجاء هذا الموقف ليعكس عمق الروابط الأخوية والمصير المشترك الذي يجمع المغرب بأشقائه في المشرق العربي، وتحديداً المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية.

وأوضح بيان رسمي صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم السبت، أن الرباط تتابع بقلق بالغ التطورات الخطيرة في المنطقة، معتبرة أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، وتعدياً غير مقبول على السيادة الوطنية لهذه الدول، فضلاً عن كونه تهديداً مباشراً ومزعزعاً للاستقرار الإقليمي الذي يعاني أصلاً من توترات متصاعدة.

سياق التضامن العربي والموقف المغربي الثابت

لا يأتي هذا الموقف المغربي من فراغ، بل يندرج ضمن عقيدة ديبلوماسية راسخة للمملكة تؤمن بأن أمن دول الخليج والأردن هو جزء لا يتجزأ من أمن المغرب القومي. ولطالما أكدت الرباط في مختلف المحافل الدولية والإقليمية وقوفها الدائم إلى جانب شركائها الاستراتيجيين في مجلس التعاون الخليجي والأردن في مواجهة أي تهديدات خارجية. ويعكس هذا البيان استمراراً لنهج التضامن العربي المشترك في مواجهة التدخلات الإقليمية التي تسعى لزعزعة الأمن ونشر الفوضى عبر استخدام الصواريخ الباليستية والمسيرات.

أبعاد الاعتداء وتأثيره على الاستقرار الإقليمي

يشير المحللون إلى أن استهداف أجواء وسيادة ست دول عربية دفعة واحدة يعد تصعيداً خطيراً يستوجب رداً ديبلوماسياً وسياسياً موحداً. إن خطورة هذه الاعتداءات لا تكمن فقط في الجانب العسكري، بل في محاولة فرض معادلات نفوذ جديدة في المنطقة على حساب سيادة الدول العربية. ومن هنا، تبرز أهمية الإدانة المغربية كرسالة سياسية مفادها أن العالم العربي، من محيطه إلى خليجه، يقف صفاً واحداً ضد أي محاولات للمساس بأمن أي دولة عضو في الجامعة العربية.

دعم كامل للإجراءات الدفاعية

واختتم المصدر ذاته التأكيد على أن المملكة المغربية تعلن تضامنها التام والمطلق مع الدول العربية الشقيقة في كافة الإجراءات المشروعة التي تتخذها للرد على هذا الاستهداف. ويشمل هذا الدعم الحق الأصيل لهذه الدول في حماية أمنها القومي، والحفاظ على طمأنينة سكانها والمقيمين على أراضيها، واتخاذ ما تراه مناسباً من تدابير لردع أي عدوان مستقبلي يهدد سلامة المنطقة ومقدراتها الاقتصادية والبشرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى