جوائز كأس العرب 2025: هيمنة مغربية وتألق أردني

أسدل الستار مساء الخميس على منافسات بطولة كأس العرب 2025، في أمسية كروية تاريخية احتضنها ملعب «لوسيل» المونديالي في دولة قطر، حيث توج المنتخب المغربي باللقب المستحق عقب تغلبه على نظيره الأردني في مباراة ماراثونية انتهت بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ولم يكتفِ «أسود الأطلس» بحصد الكأس الذهبية فحسب، بل فرضوا سيطرة مطلقة على الجوائز الفردية للبطولة، مما يعكس التفوق الفني والتكتيكي الذي أظهره الفريق طوال مشوار المسابقة.
المهدي بنعبيد.. السد المنيع
في مركز حراسة المرمى، خطف الحارس المغربي المتألق المهدي بنعبيد الأضواء، ليتوج بجائزة أفضل حارس مرمى في البطولة عن جدارة واستحقاق. وجاء هذا التتويج ثمرة لأداء بطولي ومستويات ثابتة قدمها بنعبيد، حيث نجح في الحفاظ على نظافة شباكه (Clean Sheet) في 4 مباريات كاملة، وهو رقم يعكس صلابة المنظومة الدفاعية للمنتخب المغربي. ولم تستقبل شباكه سوى 3 أهداف فقط طوال البطولة، مما جعله ركيزة أساسية في رحلة الصعود إلى منصة التتويج.
حريمات.. مايسترو الوسط والأفضل في البطولة
وعلى صعيد جائزة أفضل لاعب في كأس العرب 2025، ذهب اللقب إلى نجم خط الوسط المغربي محمد ربيع حريمات. وجاء اختيار حريمات نظير دوره القيادي البارز وتأثيره الكبير في ضبط إيقاع اللعب وربط الخطوط، حيث كان المحرك الرئيسي لكتيبة «أسود الأطلس». وقد أشاد المحللون بالأداء البدني والفني العالي الذي قدمه اللاعب، مساهماً بشكل مباشر في الحسم خلال اللحظات الحرجة من المباريات الإقصائية وصولاً إلى النهائي.
علي علوان.. نقطة مضيئة للنشامى
ورغم خسارة اللقب، ترك المنتخب الأردني بصمة قوية في البطولة تجسدت في فوز نجمه علي علوان بجائزة هداف البطولة. وتربع علوان على عرش الهدافين برصيد 6 أهداف، مؤكداً حسه التهديفي العالي. وقد شهدت المباراة النهائية تألقاً لافتاً لعلوان الذي سجل هدفين في شباك المغرب، ليثبت جدارته كواحد من أبرز المهاجمين في الساحة العربية حالياً، ويحفظ ماء وجه «النشامى» بأداء هجومي مشرف.
سياق الحدث ومكانة الكرة المغربية
يأتي هذا التتويج المغربي ليرسخ مكانة المملكة المغربية كقوة كروية ضاربة، ليس فقط على الصعيد القاري الأفريقي، بل والعربي أيضاً. ويُعد الفوز بكأس العرب 2025 امتداداً للطفرة الكروية التي تعيشها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022. كما يُحسب للجهاز الفني الاعتماد على مزيج من الخبرة والمواهب المحلية، مما يعكس قوة الدوري المحلي وقدرته على إفراز لاعبين قادرين على المنافسة في أعلى المستويات.
أهمية البطولة وتأثيرها الإقليمي
اكتسبت هذه النسخة من كأس العرب أهمية خاصة كونها أقيمت على ملاعب مونديالية في قطر، مما وفر للاعبين بيئة احترافية عالية المستوى. ويعد هذا التجمع العربي فرصة مثالية للمنتخبات لاختبار جاهزيتها للاستحقاقات الدولية القادمة، سواء تصفيات كأس العالم أو البطولات القارية. بالنسبة للمغرب، يؤكد هذا اللقب عمق التشكيلة البشرية وتوفر البدائل الجاهزة، بينما يمثل وصول الأردن للنهائي مؤشراً إيجابياً لتطور الكرة في منطقة الشام وآسيا، مما يبشر بمنافسات أكثر قوة وندية في المستقبل القريب.



