تأجيل كأس الأمم الأفريقية 2027: الموعد الجديد وتفاصيل القرار

في تطور لافت للمشهد الرياضي القاري، أعلن الدكتور باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، رسمياً عن تأجيل موعد انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027. النسخة التي حظيت بشرف تنظيمها دول شرق أفريقيا الثلاث (كينيا، تنزانيا، وأوغندا) في ملف مشترك يُعرف باسم "باموجا"، ستشهد تغييراً جوهرياً في جدولها الزمني.
تفاصيل القرار والمهلة الإضافية
خلال مؤتمر صحفي موسع عُقد اليوم السبت، كشف موتسيبي عن القرار النهائي للمكتب التنفيذي للكاف. وقال رئيس الاتحاد الأفريقي: "كان من المقرر أن تُقام النسخة القادمة من بطولة كأس الأمم الأفريقية في فبراير 2027، لكننا قررنا تأجيلها إلى شهر أغسطس من العام نفسه". وأوضح موتسيبي أن هذا القرار جاء استجابة للحاجة الماسة لمنح الدول المستضيفة فرصة إضافية لضخ المزيد من الاستثمارات المالية، وتسريع وتيرة العمل في البنية التحتية والملاعب، لضمان تنظيم بطولة تليق بمكانة كرة القدم الأفريقية المتنامية عالمياً.
عودة البطولة إلى شرق أفريقيا: حدث تاريخي
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة كونه يعيد العرس الأفريقي إلى منطقة شرق القارة بعد غياب دام عقوداً طويلة، حيث كانت آخر مرة استضافت فيها المنطقة البطولة في إثيوبيا عام 1976. ويمثل الملف الثلاثي المشترك تحدياً لوجستياً وتنظيمياً كبيراً، إلا أنه يعكس في الوقت ذاته التزام الكاف بتوسيع رقعة الاستضافة لتشمل مناطق جديدة، مما يعزز من البنية التحتية الرياضية في هذه الدول ويحفز الاقتصاد المحلي والسياحة عبر توافد الجماهير من مختلف أنحاء القارة.
توقيت البطولة وتأثيره على المحترفين
يأتي نقل البطولة من الشتاء (فبراير) إلى الصيف (أغسطس) كخطوة قد تلاقي ترحيباً واسعاً من الأندية الأوروبية التي طالما عانت من فقدان نجومها الأفارقة في منتصف الموسم الكروي. إقامة البطولة في أغسطس تضمن تواجد كافة النجوم المحترفين في أوروبا بجاهزية تامة دون الضغوطات المعتادة المتعلقة بالتزاماتهم مع أنديتهم، مما يرفع من المستوى الفني للبطولة ويزيد من قيمتها التسويقية.
ترقب لنهائي نسخة 2025 بالمغرب
وبينما تتجه الأنظار نحو خطط 2027، يعيش الشارع الرياضي الأفريقي اليوم على وقع ختام منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حالياً في المملكة المغربية. حيث تُختتم البطولة غداً الأحد بإقامة المباراة النهائية الحلم التي تجمع بين أسود الأطلس (المغرب) وأسود التيرانجا (السنغال)، في مواجهة تعكس هيمنة المنتخبين على الكرة الأفريقية في السنوات الأخيرة.
مشوار القمة نحو النهائي
لم يكن طريق المنتخبين إلى النهائي مفروشاً بالورود؛ فقد انتزع المنتخب المغربي بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد فوزه المثير على نيجيريا بركلات الترجيح 4-2، عقب مباراة ماراثونية انتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، مما يبرز الصلابة الدفاعية لكلا الفريقين. في المقابل، أكد المنتخب السنغالي قوته بتجاوزه عقبة المنتخب المصري والفوز عليه بهدف نظيف في مباراة اتسمت بالندية التكتيكية العالية.



