النيابة المغربية تطلب سجن 18 مشجعاً سنغالياً عامين

في تطور قضائي لافت أعقب إسدال الستار على منافسات كأس أمم أفريقيا، طالب مكتب المدعي العام المغربي، خلال جلسة عقدت يوم الخميس 19 فبراير 2026، بتوقيع عقوبة السجن النافذ لمدة سنتين في حق 18 مشجعاً سنغالياً. وقد مثل المتهمون أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، وذلك على خلفية توقيفهم عقب أحداث الشغب التي شهدتها المباراة النهائية للبطولة القارية يوم 18 يناير 2026.
تفاصيل التهم الموجهة وأحداث ملعب مولاي عبد الله
وجهت النيابة العامة للموقوفين تهمة "الشغب الرياضي"، وهي تهمة تأخذها السلطات المغربية على محمل الجد في إطار سعيها لتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى. وأكد ممثل الحق العام في مرافعته أن هؤلاء المشجعين سعوا بشكل متعمد لتعطيل السير العادي للمباراة النهائية، وارتكبوا أعمال عنف وثقتها عدسات الكاميرات وتم بثها مباشرة عبر القنوات التلفزيونية الناقلة للحدث، مما أثر سلباً على المشهد العام للعرس الكروي الأفريقي. ورغم إنكار المتهمين للتهم المنسوبة إليهم خلال استجوابهم، إلا أن النيابة تمسكت بطلب العقوبة الحبسية لردع مثل هذه السلوكيات.
السياق القانوني وجهود مكافحة الشغب في المغرب
تأتي هذه المحاكمة في سياق تشديد المغرب لإجراءاته القانونية والأمنية لمكافحة ظاهرة شغب الملاعب. ويعتمد القضاء المغربي في مثل هذه النوازل على نصوص قانونية صارمة (القانون 09-09) تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة أثناء المباريات. وتعتبر السلطات المغربية أن الحزم في تطبيق القانون هو الضامن الوحيد لمرور التظاهرات الرياضية في أجواء آمنة، خاصة وأن المملكة قد استثمرت بشكل كبير في البنية التحتية والتنظيمية لإنجاح هذا الحدث القاري.
أهمية الحدث وتأثيره على المشهد الرياضي
يكتسي هذا الحدث أهمية خاصة تتجاوز البعد المحلي، نظراً لكون المغرب قد استضاف هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا كبروفة حقيقية واختبار لقدراته التنظيمية والأمنية استعداداً لاستحقاقات عالمية أكبر، أبرزها كأس العالم 2030. وبالتالي، فإن التعامل القضائي الحازم مع أي انفلات أمني يرسل رسالة طمأنة للاتحادات الدولية (الفيفا والكاف) حول قدرة المغرب على ضبط الأمن في الملاعب والتعامل بصرامة مع أي تجاوزات قد تعكر صفو المنافسات الرياضية.
تداعيات الواقعة والمتابعة الإعلامية
حظيت جلسة الاستماع بمتابعة إعلامية واسعة، محلياً ودولياً، نظراً لطبيعة العلاقات الأخوية المتينة التي تربط المغرب والسنغال، ولشعبية منتخبي البلدين. ويترقب الرأي العام الرياضي الحكم النهائي في هذه القضية، الذي سيشكل سابقة قضائية في كيفية التعامل مع شغب المشجعين الأجانب خلال البطولات الدولية المقامة على الأراضي المغربية. وتبقى الأنظار موجهة نحو المحكمة الابتدائية بالرباط لتقرير مصير المشجعين الـ 18 في الأيام المقبلة.



