الرياضة

إجراءات صارمة في كأس أفريقيا 2025 لمنع الليزر بمباراة مصر والسنغال

في إطار الاستعدادات المكثفة لاستضافة الحدث الكروي الأبرز في القارة السمراء، أكد عادل فريد، رئيس وحدة تنظيم منافسات كأس الأمم الأفريقية 2025 في مدينة طنجة المغربية، في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ»، أن السلطات الأمنية واللجان التنظيمية قد رفعت حالة التأهب لضمان خروج المباريات بأفضل صورة حضارية، مشدداً على الجاهزية التامة للتعامل مع أي سلوكيات قد تعكر صفو المنافسة، وتحديداً ظاهرة استخدام «أشعة الليزر».

رقابة ذكية وعقوبات فورية

وأوضح المسؤول المغربي أن الملاعب المخصصة للبطولة، وعلى رأسها ملعب طنجة الكبير، تم تجهيزها بأحدث أنظمة المراقبة العالمية والكاميرات الذكية القادرة على رصد المدرجات بدقة متناهية. وأشار إلى أن التعليمات واضحة وصارمة: «أي مشجع يتم رصده وبحوزته جهاز ليزر، أو يحاول استخدامه للتأثير على اللاعبين، سيتم تحديد موقعه فوراً، ومصادرة الجهاز، مع تطبيق اللوائح القانونية التي قد تصل إلى الغرامات المالية والإخراج النهائي من الملعب وحرمانه من حضور باقي المباريات».

شبح موقعة داكار 2022

تأتي هذه التحذيرات الصارمة استجابة لمخاوف تكرار سيناريوهات سابقة أثارت جدلاً عالمياً، أبرزها ما حدث خلال مباراة مصر والسنغال في إياب الدور الفاصل المؤهل لكأس العالم 2022 في داكار. حينها، تعرض قائد المنتخب المصري محمد صلاح ورفاقه لحملة ممنهجة من الجماهير السنغالية باستخدام مئات أقلام الليزر الأخضر، مما أثر بشكل مباشر على تركيز اللاعبين أثناء ركلات الترجيح، وهو الحدث الذي دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حينها لفرض غرامات مالية كبيرة وتعديل بعض لوائح الانضباط لضمان تكافؤ الفرص.

البنية التحتية والمكانة الدولية للمغرب

وتسعى المملكة المغربية من خلال تنظيم نسخة 2025 من كأس الأمم الأفريقية إلى تقديم نسخة استثنائية تعكس التطور الكبير في البنية التحتية الرياضية، وتؤكد جاهزية البلاد لاستضافة كأس العالم 2030 (الملف المشترك). وتعتبر الإجراءات الأمنية المتطورة جزءاً من المعايير الدولية التي يحرص المغرب على تطبيقها لضمان سلامة اللاعبين والجماهير ونزاهة المنافسة، بعيداً عن أي مؤثرات خارجية غير رياضية.

مواجهة بطابع ثأري وتاريخي

وتكتسب المباراة المرتقبة بين مصر والسنغال في نصف نهائي البطولة أهمية قصوى، حيث تحمل طابعاً ثأرياً لـ «الفراعنة» بعد خسارة نهائي نسخة 2021 وبطاقة التأهل للمونديال أمام نفس المنافس. ومع وجود نجوم عالميين في كلا الفريقين، تتركز الأنظار على مدينة طنجة، حيث يأمل الجميع أن تكون المباراة عرساً كروياً خالصاً، خالياً من أي منغصات جماهيرية، بفضل القبضة الأمنية والتنظيمية المحكمة التي وعد بها الجانب المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى