
نجاح حملة التوعية بالتصلب المتعدد بالشرقية بوصولها لـ 150 ألف مستفيد
أعلنت جمعية “أرفى” للتصلب المتعدد عن اختتام حملتها التوعوية “كن قويًا لأجلك”، والتي حققت نجاحًا لافتًا بوصولها إلى 150 ألف مستفيد في المنطقة الشرقية بنهاية شهر مايو الماضي. يأتي هذا الإنجاز ليعزز الجهود الرامية إلى رفع مستوى التوعية بالتصلب المتعدد، وتحسين جودة حياة المصابين به، وتصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة حول هذا المرض المزمن الذي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي.
فهم أعمق لمرض التصلب المتعدد
يُعد التصلب المتعدد (MS) مرضًا مناعيًا ذاتيًا يؤثر على الدماغ والحبل الشوكي، حيث يهاجم الجهاز المناعي الغشاء الواقي الذي يغلف الألياف العصبية (المايلين)، مما يتسبب في مشاكل في الاتصال بين الدماغ وبقية أجزاء الجسم. تختلف أعراض المرض بشكل كبير من شخص لآخر، وقد تشمل الإرهاق الشديد، وصعوبات في المشي، والتنميل أو الوخز في الأطراف، ومشاكل في الرؤية والتوازن. تاريخيًا، كان هناك نقص كبير في الوعي العام بطبيعة المرض، مما أدى إلى انتشار معلومات مغلوطة وصور نمطية تسببت في عزلة المرضى. لذلك، تكتسب الحملات التوعوية المنظمة أهمية قصوى في تبديد الغموض المحيط بالمرض وتقديم الدعم اللازم للمصابين وذويهم.
مبادرات مبتكرة لتعزيز الوعي المجتمعي
شهدت الحملة جولات ميدانية مكثفة غطت مدنًا رئيسية في المنطقة الشرقية كالخبر، والقطيف، والأحساء، وحفر الباطن. ولضمان وصول رسالتها إلى أوسع شريحة ممكنة، نفذت الفرق التطوعية حزمة من المبادرات التثقيفية عبر المنافذ الجوية والبرية، بالتزامن مع حراك إلكتروني واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي. من أبرز الأركان التفاعلية التي استعانت بها الجمعية كان ركن “جرّب إحساسي”، الذي هدف إلى وضع الزوار الأصحاء في محاكاة دقيقة للتحديات الحركية والبصرية وحالات التنميل التي يعايشها مرضى التصلب المتعدد يوميًا، مما خلق حالة من التعاطف والفهم العميق لمعاناتهم. كما تم توظيف شاشات تقنية لعرض مضامين طبية موثوقة، وتخصيص مساحات توعوية تستهدف العائلات والأطفال لترسيخ المفاهيم الصحية السليمة منذ الصغر.
أهمية حملات التوعية بالتصلب المتعدد وتأثيرها
أوضح الدكتور أنس الدحيلان، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن الوصول إلى هذا الرقم القياسي من المستفيدين يمثل ركيزة أساسية في مسيرة تصحيح المفاهيم المجتمعية وتوسيع دائرة المعرفة الطبية بالمرض. وأشار إلى أن مثل هذه الحملات لا تقتصر على نشر المعلومات فحسب، بل تساهم في تمكين المصابين من تجاوز العقبات الصحية والاجتماعية، وتسريع وتيرة اندماجهم الإيجابي في محيطهم. وثمّن الدحيلان تضافر جهود القطاعات الحكومية والخاصة والكوادر التطوعية التي كانت سببًا رئيسيًا في إنجاح الفعاليات، مؤكدًا على استمرارية المبادرات الخدمية التي تقدمها الجمعية على مدار العام لدعم المستفيدين وتخفيف معاناتهم.



