مفتي ألبانيا: السعودية رائدة في خدمة القرآن ونشر الوسطية

أشاد مفتي عام جمهورية ألبانيا ورئيس المشيخة الإسلامية، الشيخ بويار سباهيو، بالدور المحوري والريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة القرآن الكريم والعناية بالسنة النبوية الشريفة، مثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لنشر قيم السلام والاعتدال والوسطية في مختلف أنحاء العالم. وأكد الشيخ سباهيو أن هذه الجهود ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لرسالة المملكة الراسخة واستراتيجيتها الثابتة في دعم القيم الإسلامية السمحة ونبذ الغلو والتطرف.
جاءت هذه التصريحات خلال الحفل الختامي لـ "المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته" في جمهورية ألبانيا، التي نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، ممثلة بالملحقية الدينية بسفارة المملكة في البوسنة والهرسك، وبالتعاون الوثيق مع المشيخة الإسلامية في ألبانيا. وقد شهد الحفل حضوراً لافتاً من الشخصيات الدينية والسياسية، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
تاريخ عريق في خدمة الكتاب والسنة
وتأتي هذه المسابقة في سياق تاريخي طويل للمملكة العربية السعودية في رعاية المسابقات القرآنية الدولية والمحلية. فمنذ تأسيسها، أخذت المملكة على عاتقها شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتوسع هذا الدور ليشمل العناية بكتاب الله عبر طباعته في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وتوزيعه بالملايين، بالإضافة إلى دعم الحلقات القرآنية والمسابقات في شتى بقاع الأرض. وتُعد هذه المبادرات جزءاً لا يتجزأ من القوة الناعمة للمملكة التي تهدف إلى ربط المسلمين بمصدر تشريعهم الأول وفق فهم صحيح ومعتدل.
تعزيز منهج الوسطية ومحاربة التطرف
وفي سياق حديثه عن أهمية الحدث، أشار مفتي ألبانيا إلى أن هذه المسابقات تتجاوز كونها منافسة في الحفظ، لتكون منصة تربوية تساهم في تحصين الشباب والنشء من الأفكار الدخيلة. وأوضح أن دعم المملكة لمثل هذه الفعاليات في منطقة البلقان تحديداً يحمل دلالات عميقة، حيث يسهم في تعزيز الهوية الإسلامية المعتدلة في مجتمعات عانت لسنوات طويلة من طمس الهوية، كما يعمل على ترسيخ مفاهيم التعايش السلمي بين مختلف الأطياف الدينية والعرقية في المنطقة.
شراكة استراتيجية لخدمة الإسلام
وعبّر الشيخ بويار سباهيو عن شكره العميق لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على تنظيم هذه المسابقة المباركة، مشيراً إلى أنها تمثل نموذجاً يحتذى به للتعاون المثمر بين المؤسسات الدينية الرسمية. ونوّه بما توليه قيادة المملكة، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، من اهتمام فائق بخدمة قضايا الإسلام والمسلمين، ودعم المبادرات التي ترسخ معاني التسامح والتعايش والسلام بين الشعوب، مؤكداً أن المملكة تظل الحصن الحصين والمرجع الموثوق للمسلمين في شتى بقاع المعمورة.



